فضيحة “ماروك غايت”: محاولة فاشلة للوبي مغربي-أوروبي لتشويه صورة البوليساريو

نور
العالم العربي
نور18 يناير 2023239 مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع
فضيحة “ماروك غايت”: محاولة فاشلة للوبي مغربي-أوروبي لتشويه صورة البوليساريو

اعتبر عضو تمثيلية جبهة البوليساريو ببروكسل الكنتي سيدي بلة, أن فضيحة الرشاوي المعروفة ب “ماروك غيت” محاولة إجرامية فاشلة للوبي مغربي-أوروبي لتشويه صورة جبهة البوليساريو, مبرزا أن السلطات البلجيكية استخلصت بأنها أمام منظمة إجرامية يسيرها المغرب بهدف التأثير على قرارات البرلمان الأوروبي.

وأوضح سيدي بلة, في تصريح صحفي على هامش المؤتمر ال 16 لجبهة البوليساريو, أن فضيحة الرشاوى التي تفجرت مؤخرا بالبرلمان الأوروبي وتورط فيها نواب أوروبيون بتأثير من اللوبي المغربي بالاتحاد والبرلمان الأوروبيين, تعد “تدخلا لدولة أجنبية في شؤون الدول الأوروبية, سيما وأن المتهمين أعضاء بالبرلمان الأوروبي”.

وأكد المسؤول الصحراوي أن “هيئات الاتحاد الأوروبي ككل بما فيها المفوضية الأوروبية و حتى الهيكلة القانونية للمجلس الأوروبي ستتأثر سلبيا بالضرورة بما حدث”.

كما أشار إلى أن ذات اللوبي “كان يهدف من وراء التأثير على القرارات الأوروبية, اتهام جبهة البوليساريو ومحاولة إظهار المغرب بأفضل صورة”.

و قال السيد الكنتي بأن “السلطات البلجيكية استخلصت أنها أمام منظمة إجرامية يسيرها المغرب بهدف التأثير على قرارات البرلمان الأوروبي على السياسات المنتهجة من طرف المفوضية الأوروبية ومجلس الوزراء الأوروبي”.

وأضاف عضو تمثيلية جبهة البوليساريو ببروكسل أن المغرب بهذه الفضيحة يكون قد “خسر المعركة الأخلاقية وإذا استمرت العدالة البلجيكية في تحقيقاتها سيخسر المعركتين القانونية والسياسية ويمكن أن تنشأ عن ذلك أزمة سياسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.

للتذكير فقد أجمع مشاركون في ندوة نظمها اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين بالداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين حول فضيحة الرشاوي المغربية-الأوروبية, على أن مختلف الجوانب المتعلقة بالفضيحة “تهدف الى التأثير على القرارات المتعلقة بالصحراء الغربية سواء منها القضائية و السياسية أو التجارية وكذا الحقوقية”.

وكانت رئيسة البرلمان الأوروبي, روبرتا ميتسولا, تعهدت بمحاربة ظاهرة الفساد بصرامة داخل مؤسستها التي أضحت صورتها مشوهة مؤخرا بسبب تورط مؤكد للعديد من أعضائها في فضيحة “ماروك غايت”.

واندلعت فضيحة “ماروك غايت” بعد توقيف النائب بيار أنطونيو بانزيري, في إطار التحقيق الذي هز البرلمان الاوروبي, حيث اتهم بتورطه سياسيا مع نواب أوروبيين آخرين لصالح المغرب, مقابل مبالغ مالية.

كما كشفت التحقيقات الجارية من طرف القضاء الأوروبي بهذا الخصوص, بأن أرشيف الاتحاد الأوروبي أبرز أن المغرب أحبط عدة تعديلات من بين 147 تعديلا أوروبيا سنة 2018 يتعارض مع مواقفه التوسعية والتي تتعلق بملف التعاطي الأوروبي مع استغلال ثروات الصحراء الغربية.

جدير بالذكر ان الاحتلال المغربي يعتمد بشكل أساسي على “لوبي كبير” يعمل تحت غطاء لجنة الصداقة البرلمانية الاوروبية المغربية والتي تشتغل بتوجيهات من المخابرات المغربية عن طريق السفير المغربي ببولندا, عبد الرحيم عثمون, وتتيح اللجنة للمغرب إمكانية الوصول المباشر إلى أعضاء البرلمان الأوروبي الذين يتم إقناعهم بالطرح المغربي بالتأثير عليهم, علما أن جميع المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تنتهي على طاولة التصويت في البرلمان الأوروبي.

وكشفت وثائق مسربة عن القضاء البلجيكي تصريحات للسفير المغربي عبد الرحيم عثمون, يؤكد فيها ان “تصويت البرلمان الاوروبي هي أصعب خطوة في العملية وهذا هو السبب في أن وجودنا المستمر في البرلمان ضروري لنجاح جهودنا”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.