مولودية الجزائر تسعة وتسعون سنة من الوجود

عمار
رياضة
عمار7 أغسطس 2020800 مشاهدةآخر تحديث : منذ 11 شهر
مولودية الجزائر تسعة وتسعون سنة من الوجود

“لا تزال أبواب المولودية مفتوحة ولم تغلق يوما ، يالي تحب تعمل سبور تعال وشارك فيها ” قال لها عبد السلام بوسيري وهو لايكف عن البكاء كلما خاطبها منتحبا على ذكرياتها ، عيدك سعيد يا ذات السمو ، وكم أنا في شوق الى ليالينا ، مقاعد و كراسي الخامس من جويلية منكبة تناجيني ، ودماء اولادنا لاتفتئ تبكيني ، انت مريضة يا ذات السعادة ، احترق لأوجاعك ، كل اعضاءك في سقم و كلي حمىً لآهاتك ، متى أراك في العلى من جديد ، و اين اليوم الذي تزينين فيه منصات التتويج فنحتفل بعيد غير هذا ، لا تحزني فقيمة عيد الأضحى لا تختلف عن رائحة عيد الفطر ، كما توازي ذكرى ميلادك مذاق تتويجك ، مبارك عيدكم يا “فريق الشعب وفخر العاصمة”

المولودية الشعبية الإسلامية ، حملت اسما ذا صبغة وصاحب شمول ، زين الإسلام جزائرها فأبى “عبد الرحمن” الا ان يكون لفريقه حفنة من زينة ، لم يكن ذلك الرقيب الفرنسي ذو الشارب المتعالي يعلم ان شتمه لشارع كرة القدم الورقية ولأولائك الأطفال المساكين ، سيكون الشرارة التي تلهب فكرة انشاء ادعم الأندية التي ولدتها جوهرة المتوسط ، ذات عشية يوم السابع من اوت 1921 وضعت الأقلام وجفت الصحف ، على ان يكون الإحتفال بمولد الهادي المصطفى طيب الذكر عظيم الشأن مغايراً ، سيأسس نادي كامل بإسمه عله يحصل على بعض من طيبة الذكر وعظمة الشأن هو الأخر ، اختير له علم الجوهرة الجزائر ، فيكون بذلك “جزائريا” “مسلما” و “إلى العروبة ينتسب ” من قال حاد عن أصله ، أو قال مات فقد كذب ،نعم يمرض لكنه لا يموت ، هو فعلا يرمز للجنة والنار كما اخبرت الرقيب يا عبد الرحمن ، المولودية كانت ولا تزال جنة محبيها ونار كارهيها ، قد تظن نفسك كذبت على الرقيب ولكنك صارحته صراحة ما بعدها الصراحة ، الشعار سيكون النجمة والهلال ، امر لا جدال فيه ، ولا غبار في معناه ، الكل سيفهمه.

اسمع يا عبد الرحمن عوف ، نحن سنقص عليك حكاية اولادك على مقربة من قبرك ، وانا اثق انك تسمعنا، يقولون ان مشاكلهم لا تعد و اهل شغب ، عفوا! سيدي لا تضطرب ، انه شغب غير مضر ، فالقائل هوا اتحاد العاصمة ، قد تكون لاتعرفه فزمانه غير زمانك ، ولكنه جار كَبِرَ كما كبرتم وبات يستحق كلمة الإحترام ، ان به غيرة ، عاندته النجمة التي كان اولادك اكبر ادائا واعظم طموحا من ان تعبس في وجههم فابتسمت و سقتهم كأس الحلاوة لا العلقم ، ذات ليلة من ديسمبر 1976 على “دار الشرع” احد اشهر الملاعب التي اراهنك على تذكر اسمها ، قلب شبانك الطاولة على حافيا كوناكري الغيني بضربات الجزاء الترجيحية ، التي رجحت الكفة الأحق بعد مباراة حفرت في التاريخ لأولاد القصبة ، كانت تلك و لربما احدى اخر الليالي الملاح في افريقيا و لكن المولودية تبقى كبيرة الباع عظيمة التاريخ والمرشح الأزلي كلما صُفِرَ صفير بطولة ، فريق الشهداء سقيم لكنه سيشفى ، فلكل داء دواء ، وكل الأطباء لن يرفضوا المولودية ،كما لم يرفض اسلافهم شهدائها في ماضي الأيام ، اليوم عيد المولودية فاحتفلوا ،عام فقط ، وتصبحون ابناء مئة.

اليوم وأنتم تسألون “أين ليالينا ” ،تخاطبكم الحياة والدموع تزاولها هي الأخرى عن ما وصل اليه عميد اليوم ، إنها الأقدار ، حظكم من العيش والنجاح لم يكن يوما بأيديكم ، لا ترسمون حياتكم كما يرسمها هواكم ، وتمضون في دروب رُسمت قبل مجيئكم ، كلنا صامتون كساعة اخيرة في الليل المهجور ننتظر معكم ضوء الفجر المنير لظلمة طالت في ملاعب الجزائر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.