تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2020

المصدر:
بن ڨرينة يثمن بعض المواد وينتقد أخرى في بيان لحركة البناء الوطني.
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

نشرت حركة البناء الوطني في صفحتها على فايسبوك بيان يوضح موقف الحركة ورئيسها بن ڨرينة في المشروع التمهيدي للدستور الذي جاء به لعرابة وقد جاء البيان كمايلي:
بِسْم الله الرحمن الرحيم
و صَل الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم

أفرجت لجنة الدكتور لعرابة عن المشروع التمهيدي للدستور ،وسوف تكون هي النسخة النهائية التي تعرض على الاستفتاء الشعبي، لأننا لن نتوقع من هذا
البرلمان إلا رفع الأيدي وتمرير مشاريع السلطة دون أي تعديل.

وبغض النظر عن عديد الأخطاء الواردة فيها لاسيما في إحالات موادها، فإنّه عمل بشري محتمل للخطأ.

قد تضمنت الوثيقة عددا من المواد الإيجابية كما تضمنت عددا من المواد السلبية بالنسبة للمأمول أو مقارنة بدستور بوتفليقة صادر بتاريخ 06 مارس 2016 ، أو حتى مقارنة بالمسودة الأولى التي جاءت بها لجنة الدكتور لعرابة.

إنّ السلبية الصارخة في هذا المشروع هو الإبقاء على المادة الرابعة كما هي فبالرغم من أنها من التركة المسمومة لحكم العصابة والتي ورثناها من دستور بوتفليقة السالف الذكر ،وندرك أنها تمت دسترتها بغير وجه حق لأن الجزائر و الأمة الجزائرية واحدة و موحدة :
بتاريخها، وبمصيرها ، وبحدودها ، وفي رايتها ، وفي الدفاع عن دولتها و في دينها وفي لغتها لغة القرآن أنعم بها من لغة.
متنوعة في :
لهجاتها و أنسابها، وفي ألوانها ، وفي توجهاتها ، وفي مناخها ، وثقافاتها….
ومع علمنا علم اليقين بأنه لن تكون هناك لغة ثانية في الجزائر لأسباب موضوعية وأخرى دستورية.

أما الأسباب الموضوعية فأذكر منها :
أن اللغة لها شروط علمية، وتلك الشروط غير متوفر منها في لهجاتنا الوطنية، أي شرط ، ثم إن اللغة عنصر هوية والهوية لا تفرض بالقوة على الشعب كما لا يجوز أن تحرم منه بالقوة ، ثم لدينا قرابة 20 لهجة فبأي وجه حقّ نلغيها جميعا ونختار واحدة منها فقط ، وتقوم السلطة بفرضها فهل هذه هي الحرية أم ديمقراطية ؟؟؟؟

أما العائق الدستوري :
هو أن المادة الرابعة المتعلقة بتمزيغت قد أصبحت مادة صماء، والمادة الصماء لا يجوز تغيير أي حرف منها و لا حتى فاصلة، و هي ليست لغة الآن وإنما فيما بعد حسب ما نصت عليه المادة المقترحة، و فيما بعد هذه لن يسمح المساس بها في الدستور مطلقا حتى اذا توفرت الشروط لترقيتها ( و هي لن تتوفر ) .
هذه هي القراءة الدستورية للمادة حسب فقهاء القانون الدستوري.

إلا أن مجرد ذكرها بهذا الشكل تعطي الانطباع أننا أمام لغتين و أمام رايتين وأما شعبين و و و ، وهذا هو المحذور في نظرنا.
إن تمتين جبهتنا الداخلية وتماسك نسيجنا المجتمعي، خاصة مع تربص قوى خارجية، وقد تجد آذانا صاغية لها محليا لا قدر الله قد ينسف تلك الأهداف السامية و تدخل بلادنا في المحظور …!!!

وما تزال مادتا دور العبادة، وحيادية المدرسة قصد حمايتها من أي تأثير سياسي كما وردتا في المشروع محل تحفُّظنا، فالمدرسة و المسجد تؤدي الأدوار السياسية والتربوية، والصحيح هو إبعادها عن أي استغلال حزبي أو أيديولوجي،وهذا محل تحفظ واضح منّا حتى لا يكون مدخلا للعلمانية.
كما أن الصلاحيات المطلقة التي أعطيت للمحكمة الدستورية دون تقييد تنظيمها و سيرها بقانون عضوي محل تحفظ منّا أيضا، لأنه يؤسس لطغيان مؤسسة على الموؤسسات الاخرى، وتجعل منها سلطة فوق كل السلطات.

كما رصدنا تراجعا كبيرا في صلاحيات و مهام السلطة المستقلة للإنتخابات مقارنة حتى بالقانون العضوي الذي أسس لها .

كما أن الغموض الذي يكتنف مفهوم الأغلبية الرئاسية والأغلبية البرلمانية يحتاج لتوضيح ، و عدد آخر من السلبيات…

من ناحية أخرى فإن مشروع الدستور تضمن عديدا من الإيجابيات ونذكر منها:
إستجابت اللجنة لعدد من النقاط كانت محل اقتراح من طرف :
( مبادرة قوى الاصلاح الوطني ) ، وكذا مذكرة ( حركة البناء الوطني ) ،وفي عديد من المواد نوجز منها :
– دسترة الحراك الشعبي، وتحسين الصياغة السابقة.
– التنصيص على نوفمبر والبيان المؤسس له.
-إدراج مفهوم استرجاع السيادة.
-تقييد إطلاق الإتفاقيات الدولية كما صادقت عليه الدولة الجزائرية.
-مكافحة الفساد.
– توصيف جبهة التحرير بالتاريخية.
– إلغاء خصوصية بلديات الإ في إطار ترقيتها إقتصاديا و تنمويا.
-حماية الدولة للأراضي الفلاحية.
– تقييد كل مواد الحريات بعدم المساس بثوابت الأمة الجزائرية.
– تجنب دخول جيشنا في حروب بالوكالة.
– إلغاء بدون تمييز في ممارسة العبادة و التعامل مع الأديان.
-التراجع عن مقترح منصب نائب رئيس الجمهورية.
– التنصيص على إزدواجية السلطة التنفيذية و إمكانية تشكل الحكومة من طرف الاغلبية البرلمانية.
– تحت طائلة المتابعة الجزائية عقوق الوالدين و عدم الإحسان إليهم.
– حماية الدولة للشباب من الآفات الإجتماعية.
وغيرها من الايجابيات المثمنة..

إنها انطباعات أولية و على عجالة , و سوف تصدر حركة البناء الوطني قريبا إن شاء الله تعالى مذكرة تفصيلية للرأي العام في كل ما ورد في هذا المشروع من أمر الإيجابي أو أمر السلبي و ما تم الأخذ به من مذكرة حركة البناء الوطني و مع كل الشركاء في مبادرة الإصلاح الوطني .

رئيس حركة البناء الوطني
عبدالقادر بن قرينة

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة