تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2020

المصدر:
كلاسيكو..الحياة و الموت
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

في السلسلة الوثائقية الشهيرة “كل شيء أو لا شيء” ، أشار أحد المشاركين إلى قميص ليونايتد يتزين بذكرى تتويج الشياطين الحمر أبطالا لأوروبا ، مُذكرا قائد السيتي أنذاك فينسنت كومباني بكبوات السيتي في زمن كان فيه يونايتد يطيح بكبار اوروبا ، أخبره كومباني بأنه لا يقرأ على هذا القميص أن يونايتد كان بطلا لاوروبا بل يقرأ عليه يافطة تقول “هذا الرجل يعيش في الماضي” ، رغم قسوة العبارة إلى أن يونايتد يبقى يونايتد “بطل أوروبا” . تردت أحوال البارصا و تراجع مدريد و من يذكر مجدهما قبل مباراة تلعب “اليوم” فهو يعيش الماضي السحيق ، مع ذلك ، الكلاسيكو هو الكلاسيكو ، له طعمٌ و له لون.

طيلة عقد مضى ، بقي أحد أكثر الأسئلة إثارة للجدل يتصدر الصحف العالمية ، من هو الأقوى برشلونة أم ريال مدريد ؟ ، متابعوا كلاسيكو الساعة الثالثة لن يتجرأوا على طرح هذا السؤال مجددا ، فالسنتان الأخيرتان شكلتا محطتي إخفاقات زرعتا الرأس شيبا ، سواءً للهالا مدريد أو للبلوغرانا ، حتى الفوتوغراف الجميل الذي كان يميز مباريات الكلاسيكو ، فقد أسسه ، رجل الحسم في مدريد رحل إلى تورينو و فضائي كاتلونيا رده الزمان بشريا ، مر الزمن حتى أصبح سيرجيو راموس يظهر مكان رونالدو ، و ميسي أضحى أقرب من حبل الوريد من ترك الصورة نهائيا . كلما أنهكت الإصابات فريقاً من الفرق ردد المعلقون عبارة “بمن حضر” ، إذن إنه الكلاسيكو ، و ب”من حضر”.

بلغة الأرقام ، لا فرق بين برشلونة و ريال مدريد حرفيا ، لا أحد فيهما أكبر من الأخر ، 96 فوزا لكل فريق . زيدان لم يسبق له أن خسر في قلعة برشلونة و كومان يبدأ الرحلة اليوم . أقدم الوجوه من مدريد سيرجيو راموس ، و أعَرْفها من برشلونة ، ملك الكلاسيكو و هدافه التاريخي، ليو ميسي ، يتغير كل شيء و لايتغير هو.

كما يَعَرفُ و لا يُنْكر ،قمم الكامب نو في الكلاسيكو لطالما كانت ميزتها الطلة و البهاء ، فيها امتد ليل السهارى على ايقاعات “ميسي ، ميسي ، ميسي” ، من خلفه تارة نيمار و تارة اليكسيس ، اليوم هناك ديمبيلي ، ماذا نقول ،شتان بين الثرى و الثريا . حتى سواريز و دافيد فيا ليسا هنا ، يعول البارصا على غريزمان ليسترجع أمجاد شيطانيْ مدريد ، المرض تسرب في جسد ال”Mas que un club” ، أسلوبه الذي أدهش العالم و أسر الأعين ، أكل عليه دهر الأيام و شرب و ارتوى ، مذ تركه تشافي هيرنانديز و استقل الطائرة إلى قطر لم تبتسم له ذات الأذنين يوما ، أعلنت حدادا عن الأزرق و الأحمر ، حتى إنيستا مل الرسم ، نيمار سئم خطط طويلة المدى لنجاح قد لا يسعف الزمان تحقيقه حتى ، خَيَرَ القليل الدائم على الكثير المنقطع ،أو يمكن “المنعدم” ، ضَعُف جسد برشلونة لدرجة أن البافاري صار يضربه بالثمانية و لا يخاف له فعلا و لا ردا ، ضربة الأليانز ستقدم أوراقها اليوم ، هل أنهت الغفوة أم مددت السبات ، رغم أنها أفقدت الكامب نو مسدسه الذي أفرغ جل الذخيرة في جسد الأبيض ، لويزيتو في أتلتيكو ، من حسن حظه و ربما من سوئه أيضا انه لن يواجه ريال مدريد ، المتقهقر البائس ، بقصة مؤلمة ، مؤكدة بالأحداث و الوقائع.

“ريال مدريد سي إف” ،يصوح المعلق. يدخل لاعبو الميرينغي إلى إسطنبول ، القائد راموس و المهاجم كريستيانو رونالدو ، في المرمى نافاس و في الجناح غاريث بيل ، ريال مدريد مرشح فوق العادة لتدمير حصون الليفر ، انتهت المباراة و توج الملكي بالفعل ، احتفل جمهوره بالمجد و ضرب موعدا للوحات أجمل يرسمها صاروخ ماديرا ، فاجئهم و غير مساره إلى تورينو ، لا زالوا يحبونه و لكن مثل زمان ؟ ، يستحيل . حتى نافاس ترك العرين ، بيل حط مؤخرا في لندن . منذ أعطى الحكم صافرة نهاية مباراة نهائي الأبطال ، لم يبتسم القدر للملكي مجددا إلا بسماتٍ خفاف، أياكس أصبح يضربه بالرباعيات ، و حتى “شختار ” أصبح يتجرأ عليه ،كل من في الليغا لم يعد يلقي له ذلك “الحساب” ،حتى تتويجه بها ذات مرة جاء كئيبا يسوده الصمت ،فلا جماهيره كانت هناك ، توج لأنه كان “الأقل سؤءاً” ، فحتى نتائجه لا تظهره “ملكياً” في موسم مَر ، و هزائمه لا تبديه “مظفرا” في موسم يمر ، ريال مدريد تراجع كثيراً يا رونالدو ، صدق أو لا تصدق ، إنهم لا يعدونه حتى اكبر مرشح للتتويج بدوري الأبطال في مجموعة تضم ، انتر ميلانو ، بوروسيا مونشنغلادباخ ، و شاختار دونستك ،و في الليغا أصبح الترتيب يضعه خلف سوسيداد و فياريال ، إنه “ناقوس الخطر”.

في كامب نو ، في تمام الساعة الثالثة زوالا ، كلاسيكو صامت ، لا جماهير فيه ، و لكنه ذو الأهمية البالغة ، قد يكون رصاصة أخرى في نعش زيدان ، و إكسيراً للحياة لرونالد كومان . سيدخل برشلونة “تقريباً” ب(نيتو ، لونغلي ، بيكيه ، روبيرتو ، ديست ، دي يونغ ، بوسكيتس ، فاتي ، كوتينيو ، غريزمان و الرأس للرئيس ، ليو ميسي) ، زيدان سيعول على صحوةٍ بأسلحة متباينة النجاعة (كورتوا ، راموس ، فاران ، ميندي ، ناشتو ، فالفيردي ، كاسيميرو ، كروس ، مودريتش ، بنزيما و فينيسيوس).

 

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة