تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2020

المصدر:
“عنتر…حيث يسكن الشيطان”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

تمريرة عذبة من كريم زياني ، تصل إلى عنتر يحيى ، مباشرة كالمدفع ، تهز شباك الحضري وكأنما هي الريح اذ تهب ، الحضري لم يكد يراها إلا وهي في الشباك ، يهرول الرقم أربعة إلى زاوية الركنية يتبعه الرفاق ، أمام جماهير الخضر في أم درمانِ الخرطوم ، و ملعبها المريخ أضحى و كأنه الخامس من جويلية ، الحضور كان مدهشا و مرعبا ، و في كل بيت “نشيدُ الجزائر”.

الشيخ رابح سعدان ، و ما أغناه عن كل تعريف ، كان المجتهد الدؤوب في التصفيات منذ أن عاد من العدم أمام السنغال في ليلة بزاز ، الجزائر روضت أسود التيرانغا في ليلة لم يكن كثير منا ليعلم أنها خاتمة الأحزان ، المشكلة بعد تلك الليلة أن القرعة “بدى و كأنها” أبت الإبتسام لرفاق القائد اليزيد منصوري ، بعبع إفريقيا و فرعونها الأوحد مصر ، تصدر الصورة أنذاك ، “رمز النسر” و نجومه القوادم . حسن ، أبوتريكة ، متعب “المُتعب” ، عبد ربه و سدهم العالي عصام الحضري . يالها من أسماء ، كنت لأصدق لولا أنني عايشت بعينب هذه كريم مطمور ، رفيق جبور و عبد القادر غزال يمطرون الشباك المصرية بالثلاثة في أكثر ربع ساعة جنونا شهدتها ارضية مصطفى تشاكر .مع الشيخ لاتخيفنا زامبيا ولا رواندا ، و لكن تخيفنا حجارة القاهرة ، قد يذهب عقلك إلى مقاومة الحجارة و ثورتها في فلسطين الأبية ، و لكن للأسف ، إنها حجارة المصريين في القاهرة ، إطمئنوا ، لا أحد سينسى دماء لموشية ، ضمادة حليش و حتى كلمات رفيق . توصف الحرب بالخدعة في عالم الصراعات ، و لكن من يترفع عن الخلافات يقول أن المصري و الجزائري ماهما إلى جسد واحد . “توتر عميق ، بين بلدين يشتركان نفس اللغة و نفس الدين ” هكذا وصفت الصحف العالمية إستقبال أبناء أم الدنيا لأبناء بلد المليون الشهيد ، 2-0 أليس كذلك ، أخبرني كيف نمتم تلك الليلة يا حسن ؟ .

المكان “يقولون ” أنه قاعة تغيير الملابس بملعب القاهرة بعد هزيمة بهدفين ، سجل احدهما سباح ماهر تعامى عن كرته حكم التسلل ..”إنتهى الأمر لن نتأهل” يقول أحدهم ، يرد زياني “لا ، لم ينتهي ، تسعون دقيقة لا تزال في السودان” ، قُرِر أن الجميع سيذهب إلى أم درمان لا “الخضر” ، الطائرات لم نميز عسكريتها من مدنيتها ، كلها سواسية ، مئات الألاف إلى أم درمان ، و ملعب المريخ سنحيله خمسة جويلية . إيدي مايي من سيشل “الحكم”، هل حقاً ستفعلها يا فوزي ؟ ، جاهزون يا كريم أنت و من يشاركك الإسم ؟ . صافرة الحكم أُطلقت ، هجمة جزائرية تليها مصرية ، الأن نلعب الدقيقة الأربعين ، حسن يبدا في منتصف الملعب ، تمريرة إلى زياني ، يرفعها ، “عنتر”!..والباقي تاريخ . لا داعي لتذكير لاعبي المريخ أن طيفه لازال يحوم في ملعبهم ، شاوشي أصاب المصريين بالجنون ، فلا متعب كان له مُتعباً ، لا حسني و لا حتى حسن ، حتى معزتنا لأبوتريكة لم تشفع له لهز شباكه . للأسف ياليت ذلك “الشاوشي” عاد معهم في الطائرة إلى الجزائر.

لاداعي للترهات ، لم نضربكم أو نلمسكم حتى ، سفيركم بأم لسانه قال أن هذا لم يحدث ، و لماذا يضرب فائزٌ خاسراً بعد الضربة الكبرى ، سلامٌ على عيد أم درمان الأول بعد العشرة ، نعم ، في مثل هذا اليوم ..عنتر يحيى يهز شباك الفراعنة في أم درمان و يطير بالجزائر إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا بعد أربعٍ و عشرين سنة من الغياب.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟