الذكرى 226 لتوقيع معاهدة السلام و الصداقة بين الجزائر و أمريكا

نور
2021-09-05T13:05:24+01:00
تاريخ
نور5 سبتمبر 2021217 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
الذكرى 226 لتوقيع معاهدة السلام و الصداقة بين الجزائر و أمريكا

تحل اليوم 5 سبتمبر الذكرى، الـ 226 للتوقيع على معاهدة السلام والصداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر، والتي كانت من أولى الإتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد جاء في ديباجة المعاهدة، التي عقدت خلال فترة كانت فيها الجزائر تهيمن على الملاحة في البحر الأيض المتوسط، أنه ابتداء من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم والصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية ومواطنيها وبين حسين باشا داي الجزائر وديوانه ورعاياه، وأن سفن ورعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف واحترام “.

ترتكز الصداقة الأمريكية الجزائرية التي تتمتع بماض عريق وحاضر مشرف ومستقبل مشرق على الإحترام المتبادل وهي اليوم أقوى من أي وقت مضى.

وبدأت العلاقات الجزائرية الأمريكية ما قبل سنة 1690، بعد أن استولت البحرية الجزائرية على سفن أمريكية وسارعت أمريكا الى إرسال مندوب لها لحل هذه المشكلة، وقد رفض حاكم الجزائر “الداي” استقباله، وق سعت الولايات المتحدة إلى إبرام معاهدة سلام مع الجزائر وأن ذلك في فائدتها ومصلحتها، لما كانت تمتلكه الجزائر من قوة مهابة، وأوعزت مصادر فشل مفاوضات سابقة بين الجزائر والولايات المتحدة إلى الوضع المالي الصعب الذي كانت تمر به الولايات المتحدة بعد استقلالها، ناهيك عن عدم كفاءة المفاوضين الأمريكيين الموفدين للتفاوض مع الجزائر.

و جاء في تقرير المفاوض الأمريكي، جون لامب، انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر وقال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك “إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد وأنها ليست خطوة حكيمة” وقد وافق على هذا الرأي، جورج واشنطن، رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر وبدا في توقيع هدنة مع البرتغال، ومعنى هذه الهدنة هو حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي، وهذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية ومعها مائة وتسعون أسيرا، وعندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي، جورج واشنطن، اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و مبلغ خمسة وعشرون ألف كجزية سنوية للجزائر، ليتم تعيين داود همفريز كوزير في لشبونة ليقوم بالمفاوضات مع لجزائر، وبما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر وأمريكا، قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد في الجزائر، ولكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه . فرغم المناداة بالحرب ضد الجزائر وضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتآمر مع الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. وكان شعار هذا الحزب “السلام بأي ثمن “

أرسلت أمريكا بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير، وبعد صداقة بين الطرفان تم التوقيع على أول معاهدة سلام وصداقة بين البلدين في شهر سبتمبر من عام 1795م ، والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية ومنح معدات بحرية للجزائر. وبالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط والقيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طرابلس لتحقيق السلام مع أمريك، وبناء على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا للسلام، حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدى الباشا تونس لصالح أمريكا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 3 تعليقات

  • حمقاءحمقاء

    بالتوفيق ،، شكرا لكم

  • عبد اللهعبد الله

    شكرا لكم على المجهودات الجبارة اللي تقوموا بيها ربي يحفظكم والى الامام نحن معكم

  • فيصلفيصل

    هل يمكن إضافة خاصية الزوم على الصور، بعض الأحيان كي تحطوا وثيقة نحب نقراها ماتتزوماش يعني تكون غير واضحة، وشكرا على المجهودات لتقدموهالنا ورانا وراكم.تحياتي