أرشيف عهد صدام …الجزء الثاني”

عمار13 سبتمبر 2020آخر تحديث :
أرشيف عهد صدام …الجزء الثاني”

رعب فعلي

ويرى مدير “مبادرة العراقية في المجلس الأطلسي” عباس كاظم أن هذه الخلافات تجعل إعادة الأرشيف حركة “متهورة”. ويقول كاظم الذي اطلّع على الوثائق لكتابة مؤلفات أكاديمية حول تاريخ العراق ومجتمعه، إن “العراق غير جاهز. لم يبدأ عملية المصالحة التي تسمح لهذا الأرشيف بلعب دور إيجابي”.

ويشير إلى أن ما اطلع عليه يخصّ حتى بعض المسؤولين الحاليين.

ويضيف “البعثيون وثقوا كل شيء من النكتة إلى الإعدام. إذا كشف، سيبدأ السياسيون وزعماء العشائر والناس في الشارع باستخدامه ضد بعضهم بعضا”.

وتقول مارسين الشمري التي استخدمت هذا الأرشيف لكتابة رسالة دكتوراه وهي عضو في معهد بروكينغز في الولايات المتحدة، إن “أقل ما نستطيع فعله هو إتاحته للباحثين العراقيين بالطريقة نفسها التي أتيح بها للباحثين الأميركيين”.

وتحتفظ الولايات المتحدة بسجلات أخرى تمّ الاستيلاء عليها بعد غزو العراق، بما في ذلك “ملفات حكومية أكثر خطورة”، حسب مسؤول عراقي آخر.

رغم ذلك، يأمل مكية أن تطوي الأيام كل تلك الأحداث التي تحملها صفحات هذا الأرشيف ليصبح يوما ما جزءا من ماضي العراق البعيد.

ويقول “لا نستطيع أن نتذكر أمجاد بلاد الرافدين والإمبراطورية العباسية، وننسى 35 عاما من الرعب الفعلي الذي عاشه العراق الحديث”، مشيرا إلى أن “تلك المرحلة جزء مما يعني أن تكون عراقيا اليوم”.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية كشفت في وقت سابقا إرسال الولايات المتحدة سجلات أرشيفية خاصة بحزب البعث العربي الاشتراكي -الذي كان يحكم العراق قبل غزو واشنطن للبلاد عام 2003- إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، كبادرة على حسن النية له ومن أجل الحفاظ على أمنها وحمايتها من أي جماعات خارجة عن القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل