تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2020

المصدر:
“نظرية الأكوان المتعددة واقع أم خيال؟”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

هناك العديد من الأسئلة الغريبة التي تطرحها علينا آليات تفكير العقل البشري حين تسرح في تأملها في الكون الذي نعيش فيه و لعل أغلب هذه الأسئلة قد تأخذك نحو أسئلة فلسفية لا أجوبة لها, و غالبا ما يكون الاجتهاد فيها نظرية فلسفية فقط لا يمكن و يستحيل إثباتها علميا على الأقل في وقتنا الحاضر.
و من أهم تلك الأسئلة هل نمتلك عوالم موازية لنا؟ هل الفضائيون موجودون حقا حسب تلك الأفلام الهوليوودية؟ هل من أدلة تخبرنا أننا مراقبون من عوالم أخرى؟ و الأهم هل يتقبل العقل الإسلامي هذه الأسئلة السابقة و في أي خانة يضعها و هل تكلم القرآن أو السنة أو حتى العلماء عن هذا الأمر عامة أو خصوصا ؟؟
كل هذه الأسئلة مرت علينا نحن كبشر و لكن هل فكرنا فيها كمسلمين؟
بداية هذه النظرية الغير فيزيائية متعلقة أساسا بالرياضيات و تحديدا بعلم الكم بالكونيات التي أعطت تفسيرا للأكوان المتوازية Parallel Universes يمكن القول عنه أنه خيال علمي لاهوتي فقط لا غير خصوصا و أن اختلاف العلماء جعلت نظريات بعضهم البعض حول هذا الموضوع تبدو تافهة للعيان خصوصا و أنها خرقت مفهوم الزمن و ارتباطه بالمكان و لكن ستيفن هوكينغ جاء و قال أن تطبيق ميكانيكا الكم على الكون تكون نتيجته العوالم المتعددة. رغم أنه يعتقد أن النقص الحالى في نجاح نظرية الجاذبية الكمية (نظرية تحاول توحيد ميكانيكا الكم مع النسبية العامة) يبطل إدعاء عالمية ميكانيكا الكم التقليدية. في نفس الوقت طرح سؤالا قوي اللهجة و المعنى”لو كان الكون مختلفاً، لما كنا ھنا لنسأل: لماذا نحن ھنا؟”..
و مع كل هذا لم يستطع أي عالم أن يجد تفسيرا علميا شافيا يفوق النظرية الخيالية و التوهم الفلسفي..
أما اذا تطرقنا للإسلام فننطلق من سورة النساء في قوله تعالى ((الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض مثلهن)) [12] , هذه الآية بالذات قد تأخذنا نحو التدبر في أنه قد يكون احتمال وجود أكوان أخرى أو حتى عوالم تشبه الكرة الأرضية و تسكنها مخلوقات أخرى وسط هذا الكون الواسع خصوصا و أننا نعلم أننا نعيش في أول سماء من السماوات السبع..
القاعدة في الإسلام أن تفكيرنا يكون منطلقه مرتبطا بالإيمان بأن مثل هذه الأمور الغير مذكورة بصراحة تكون غيبيات يستحيل النقاش فيها معمقا حتى و أن ابن كثير ذكر في تفسيره للآية 36 من سورة الإسراء و الذي مضمونها في قوله تعالى ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) أي أن الله تعالى نهى عن القول بلا علم، بل بالظن الذي هو التوهم والخيال…
لذا فإن الكون هو كون وحيد حسب الإسلام و مخلوقاته معلنة بين جن و إنس يسكنون الأرض و السماء الأولى و الملائكة منتشرين في السماوات كل تحت حكم و ملكوت الله وحده لا شريك له.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟