عمار بلاني: النظامين القمعيين المغربي والصهيوني لهما نفس الحمض النووي.

ب جموعي24 مايو 2022آخر تحديث :
عمار بلاني: النظامين القمعيين المغربي والصهيوني لهما نفس الحمض النووي.

خص المبعوث الجزائري الخاص المكلف بملف الصحراء الغربية عمار بلاني، وكالة الأنباء الصحراوية بتصريح حصري حول حسابات نظام المخزن في إطار الوضع الدولي الراهن.

وبخصوص السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، والتي لا يعترف له بها أحد سوى تغريدة ترامب على حساب تويتر، ذكر عمار بلاني بحكم محكمة العدل الأوروبية القاضي بوضوح بأن أراضي الصحراء الغربية هي أرض “منفصلة ومتميزة” وأن المغرب لا يملك أي شكل من أشكال السيادة عليها. مضيفا ان الممارسات الوحشية للإحتلال المغربي والتي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي، لايمكن بأي شكل من الأشكال أن تعيق ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف والتقادم في تقرير المصير والإستقلال.

واشار إلى أن القانون الدولي يحظر بشكل تام إستخدام القوة من أجل تغيير الحدود.كما أكد أن المجتمع الدولي قد أقر بأن الوضع النهائي لهذه المنطقة غير المتمتعة بالحكم الذاتي يتعين تحديده تحت رعاية الأمم المتحدة وفقًا للشرعية الدولية. وبأن تحريفات الدبلوماسية المغربية ومحاولاته العبثية التي تهدف إلى التعتيم على الشرعية الدولية ، محكوم عليها بالفشل ، كما يتضح من آخر صفعة موجهة من قبل الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للإتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل ، الذي أعاد التأكيد بشدة على أن “جميع القضايا المتعلقة بالصحراء الغربية ووضعها يجب أن يتم التعامل معها وفقًا للقانون الدولي في إطار العملية السياسية للأمم المتحدة”.وبخصوص ما تناولته الصحافة الإسبانية عن الإنطلاقة الوشيكة لترسيم حدود المياه الإقليمية والمجال الجوي بين الرباط ومدريد، علق بأنه تجدر الإشارة إلى أن المغرب لا يدير ولم يدير أبدًا المجال الجوي للصحراء الغربية. وأن الملاحة الجوية كانت تدار دائمًا من قبل إسبانيا ، السلطة المدير للإقليم في نظر القانون؛ موضحا “إنها حقيقة مستعصية تعطيك فكرة بناءة عن السيادة الزائفة التي تتخيلها قوة الاحتلال”.

وقال “لا نعلق على المقالات الصحفية، لكننا ، مثل السلطات الصحراوية ، نتابع هذا الموضوع عن كثب ، لأنه بموجب القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية ، لا تقع المياه المتاخمة لإقليم الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، وإن المقترحات الخاصة بالعقود المغرية التي قدمتها القوة المحتلة للتحايل على القانون الدولي والقانون الأوروبي ستؤدي بشكل لا يمكن إصلاحه إلى طريق مسدود في مواجهة القضاء ، وخاصة القوانين الأوروبية.

وفي سؤال حول تصريح السفير الفلسطيني في دكار الذي انتقد فيه تسوية المغرب بشأن القضية الفلسطينية، أجاب بلاني بأن ليس له أن يعلق على تصريح سفير فلسطين ، مضيفا “لكنني أعتقد أنه قال بصوت عالٍ ما يعتقده الفلسطينيون عمومًا في هذه الصفقة الحقيرة التي تمت على ظهور شعبين يعيشان تحت نير الاحتلال والقمع الأعمى. وتحديداً الشعب الفلسطيني والشعب الصحراوي، لأن هذين النظامين القمعيين لهما نفس الحمض النووي: إنهما يتشاركان في سياسة التوسع الممنهجة (تنص المادة 42 من الدستور المغربي على أن الملك هو الضامن لوحدة أراضي المملكة داخل حدودها “الأصلية”) ، مع سبق الإصرار والترصد، الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان للشعوب المقهورة ، وأخيراً ، الاستيلاء على مواردها الطبيعية”.

أما بخصوص إعلان المغرب عن استحداث جائزة تكريما للصحفية شيرين أبو عقالة، ودور لجنة القدس برئاسة ملك المغرب، رد عمار بلاني أن هذه الشهيدة الموقرة للقضية الفلسطينية رحمها الله تستحق أكثر بكثير من مجرد جائزة رمزية تُمنح في حفل “ثقافي”. وأن استشهادها الذي يندمج جسديًا مع معاناة الشعب الفلسطيني التي لا توصف ، يستحق أن تتولى هيئة القدس ، “الميتة إكلينيكيًا” أن تتخذ موقفا سياسيا بهذا الخصوص، مشيرا إلى ان قضية القدس الشريف التي تزعج الإحتلال الصهيوني، تواجه هجمات متعددة ، آخرها وهو الإذن الممنوح للمستوطنين اليهود لأداء طقوسهم في ساحة المسجد الأقصى، مما أدى إلى إدانة السلطات الفلسطينية لهذا الانتهاك الخطير للوضع التاريخي للحرم الشريف، دون أن نسمع أي ردة فعل للجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل