تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2020

المصدر:
في اليوم العالمي للسلام: تأكيد على ضرورة تصفية الاحتلال في فلسطين و الصحراء الغربية
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

 أجمع المشاركون في الندوة الوطنية لتثبيت الدعم و التضامن مع الشعبين الفلسطيني و الصحراوي، يوم الاثنين، بالجزائر العاصمة، على ضرورة تطبيق القرارات الاممية و تصفية الاستعمار في فلسطين و الصحراء الغربية، محذرين من مخاطر التماطل في منح الشعبين حقهما في تقرير المصير.

و رافع المحاضرون في الندوة الوطنية، التي نظمتها اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بالتنسيق مع شبكة الصحفيين الجزائريين، و جمعية مشعل الشهيد، و سفارة الجمهورية العربية الصحراوية، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يحييه العالم في 21 سبتمبر من كل سنة، لإلزام الاحتلال المغربي و الاسرائيلي بالانصياع الى الشرعية الدولية.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، الدكتور سعيد العياشي، في مداخلته الافتتاحية، ،ن الجزائر” منشغلة كثيرا بخرق السلم هنا و هناك من طرف القوى العظمى، التي وضعت قوانين لفرض الامن و السلم في العالم” ، مضيفا ” للأسف القوى العظمى هم من وضعوا قوانين السلم بعد 34 مليون ضحية بعد الحرب العالمية الاولى، و 50 مليون ضحية بعد الحرب العالمية الثانية لكن لا يحترمونها”.

و تابع يقول، “فلسطين تعاني من احتلال الكيان الصهيوني منذ 1948، ورغم كل قرارات مجلس الامن، اسرائيل لم تحترم هذه اللوائح و لو لمرة واحدة، بالعكس تقوم بضم مزيد من الاراضي الفلسطينية بشهادة”  والأمر سيان مع ” الشعب الصحراوي الذي يقاوم الاحتلال دون ان يستفيد من حقه في تقرير المصير”.

ونبه الدكتور العياشي، لخطورة استمرار المغرب في انتهاك حقوق الشعب الصحراوي و تشريده و نهب ثرواته، داعيا مجلس الامن إلى نصرة الحق و تطبيق اللوائح الدولية، لا نهاء  الاحتلال “.

ولفت ذات  المتحدث، الى ان الجزائر ستواصل نضالها مع الشعوب المستعمرة، و لن تتوقف الوقفات التضامنية مع الشعبين الفلسطيني و الصحراوي، حتى ينالا استقلالهما”.

و في سياق متصل، تساءل مدير معهد الدراسات الاستراتيجية الشاملة، مجاهد عبد العزيز، في تصريح ل(واج) على هامش هذا اللقاء، عن سبب عدم احترام الدول الكبرى للقوانين التي وضعتها، قائلا ” من المفارقات الكبرى انهم  يضعون القوانين وهم من ينتهكونها و يسهرون على عدم تطبيقها”.

وأشار إلى أن هناك “دول بارزة تعرقل حل القضية الصحراوية، حيث مواقفها لدعم المغرب مكشوفة في مجلس الامن ، لكن لا تملك الشجاعة للإعلان عنها” و الدليل على ذلك انه ” لا توجد دولة تعترف بالسيادة المغربية على  الصحراء الغربية، لذا يجب ان يتوقف النفاق السياسي”.

و شدد  مجاهد على انه،” لا يمكن ان يكون هناك سلام بجانب الاحتلال، و أن الاستعمار يهدد استقرار دول العالم”، معربا عن تفاؤله في انهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية بالقول ” ارادة الشعوب هي من تنتصر في الاخير فالشعب الصحراوي تصدى ل 6 دول غربية حاولت احتلاله، و لن يعجز عن انتزاع استقلاله”.

و اضاف “ان صمود  الشعب الصحراوي سيجعلنا نحقق مغرب الشعوب، فدون الشعب الصحراوي لن يكون هناك مغرب كبير”، و هذا هو الموقف الثابت للجزائر.

من جهته، اكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، بوزيد لزهاري في تصريح ل(واج) على هامش الندوة، أن الاستعمار هو تهديد للسلم و الامن العالميين، سواء في منطقة افريقيا او على مستوى العالم، موضحا،” ان مهمة الامم المتحدة هي الحفاظ على السلم و الامن  الدولي، لذا لابد من تصفية الاستعمار و تطبيق  التوصية الاممية رقم1514 “.

و ذكر لزهاري ان الجزائر لن تتخلى عن الدول التي ترزح تحت نير الاستعمار حتى تنال استقلالها، وفاءا لمبادئ اول نوفمبر، لافتا الى انه في التعديل الدستوري الجديد تم الحفاظ على هذه المبادئ و تدعميها بثلاثية السلم، حقوق الانسان، التنمية، الى جانب مواد اخرى، كالمادة 31 و 32 التي تؤكد على تمسك الجزائر  بالمبادئ الاساسية للأمم المتحدة، ووقوفها الى جانب الشعوب، التي تناضل من اجل  استقلالها”، مشددا على ضرورة تنظيم استفتاء شعبي في اقرب وقت لا نهاء الاحتلال.

و حول مخاطر التماطل في تنظيم استفتاء، لتقرير مصير الشعب الصحراوي، و الصراع حول ثروات الاقليم المحتل، يرى استاذ القانون الدولي بجامعة مولود معمري، بتيزي وزو، عماري طاهر الدين، في تصريح ل(واج)، ان اي تأخر في تنظيم الاستفتاء ستكون له تداعيات على السلم في المنطقة برمتها، خاصة و ان ثرواته الطبيعية مستهدفة من طرف القوى الكبرى”.

و يعتبر الاستاذ عماري، أن ” تقرير المصير حق اساسي للشعب الصحراوي، بقوة القانون، و على الامم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها، فالتماطل يهدد المنطقة، و يؤجج الوضع من حيث الصراعات الاستراتيجية، خاصة مع ما يحدث في المنطقة الشرقية للبحر الابيض المتوسط.

و في نفس السياق، قال رئيس شبكة الصحفيين الجزائريين المساندين للقضية الصحراوية، مصطفى أيت موهوب، إن ” فلسطين و الصحراء الغربية بؤرتي توتر قد تقودان الى مسارات صعبة و شائكة تهدد الاستقرار في المنطقة”، لذا لا يمكن الحديث عن سلام في العالم مع وجود شعوب مقهورة و مستعمرة، لم يسعفها المحفل الدولي، لتمارس حقها في  تقرير المصير”.

و اضاف الاعلامي ايت موهوب، أن ” محاولات المغرب لطمس القضية الصحراوية محاولات يائسة لن تستمر مادام الشعب الصحراوي متمسك بحقه الشرعي”، مستنكرا  سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الامم المتحدة بالقول،” هناك قرارات تطبق فورا مثل ما يحدث في ليبيا التي مازالت تعاني لليوم من تلك القرارات و قرارات عديدة حبيسة الادراج.

و في تصريح ل(واج)، اكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية، عبد القادر طالب عمر، ان ” الكرة اليوم في مرمي المجتمع  الدولي، لاتخاذ إجراءات عملية لحمل المغرب على تنظيم استفتاء لتقرير المصير، منددا الامم بتماطل الأمم المتحدة في برمجة تاريخ الاستفتاء”.

و قال السفير، ان ” احسن نجاح اليوم للأمم المتحدة هو ارغام المغرب على وقف انتهاكاته لحقوق الشعب الصحراوي، و اجباره على تطبيق القرارات الاممية و الا ستفقد مصداقيتها بين الشعوب”.   

وحذر الدبلوماسي الصحراوي مجددا من” نفاذ صبر الصحراويين امام التصعيد المغربي، و اللجوء الى خيارات اخرى لانتزاع حقهم في الحرية”، مشددا على ان “الشعب الصحراوي لن يستسلم و سيكلل نضاله بالاستقلال، فما ضاع حق ورائه مطالب”.

و شارك في الندوة الوطنية، بعض ممثلي السلك الدبلوماسي في الجزائر مثل القائم بالأعمال في سفارة جمهورية جنوب افريقيا بالجزائر، و ممثل عن سفارة فيتنام بالجزائر، الى جانب مجموعة من الشخصيات الوطنية، و الاساتذة الجامعيين و الباحثين و الأكادميين من داخل الوطن، كما شارك في الندوة عبر تقنية “سكايب” شخصيات من خارج الوطن مثل رئيس تنسيقية الجمعيات الأوروبية المساندة للشعب الصحراوي، بيارغالون.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟