تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2020

المصدر:
في عرض أمام لجنة التربية:وزير التعليم العالي يرسم مستقبل “جامعة الغد”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

في عرض أمام لجنة التربية:

وزير التعليم العالي يرسم مستقبل “جامعة الغد”

استمعت لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، اليوم 29 ديسمبر 2020، في اجتماع ترأسته السيدة صليحة مخرف، إلى عرض قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد عبد الباقي بن زيان، وذلك بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة بسمة عزوار.

بعد كلمة ترحيبية موجزة، هنئت رئيسة اللجنة الوزير بمناسبة الدخول الجامعي لسنة 2020-2021 وقالت أن هذا اللقاء سيسمح بعرض حصيلة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أمام النواب، مضيفة بأن الارادة السياسية لترقية الجامعة توجد في مقدمة اهتمامات الدولة حيث تجسدت في التعديل الدستوري الأخير الذي نص في مادته 118 على إنشاء أكاديمية جزائرية للعلوم والتكنولوجيا لترقية البحث العلمي في مجال الابتكار التكنولوجي والعلمي.

🔴خارطة طريق لإنجاز جامعة الغد

قال الوزير، في بداية عرضه، أن القطاع عمد شهر جويلية من السنة الحالية إلى وضع خارطة طريق تضبط الانتقال إلى طور نوعي جديد يهدف إلى بناء ما أسماه بـ “جامعة الغد ” وشرح هذا المسعى بأنه توجه نحو المستقبل دون تنكر للمقومات الأصيلة كما يأخذ في الحسبان التحديات الطارئة التي فرضتها الوضعية الصحية الناجمة عن كورونا.

وبالعودة إلى هذه الخارطة، أوضح السيد بن زيان أنها تتضمن تحيين الإطار التشريعي والتنظيمي للقواعد القانونية العامة لمرفق التعليم العالي وكذا مراجعة خريطة التكوين وتنويع طرائق التعلم مع إدخال أنماط مستحدثة من التكوين على غرار التكوين عن بعد والتكوين المتناوب والتكوين الحركي والتكوين الموطن.

🔴مزيد من المدارس العليا في الأفق

وتتضمن هذه الخارطة أيضا دعم أقطاب الامتياز ورعاية التفوق والاستحقاق من خلال توسيع شبكة المدارس العليا في مجالات تكوين ذات أولوية، في هذا السياق، كشف الوزير عن فتح ثلاث مدارس عليا جديدة، الأولى مختصة في الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة (بباتنة) والثانية متخصصة في علوم وتكنولوجيات المعلوماتية والرقمنة (ببجاية) والثالثة متخصصة في الغابات (بخنشلة).

وتابع الوزير بالقول أنه سيتم تعزيز البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وفق مقاربة قطاعية مشتركة تعتمد على إقامة روابط دائمة بين كيانات البحث والقطاعات المستعمِلة وكذا تشجيع البحث بناء على الطلب من خلال توقيع عقود بين الجامعات والمدارس ومراكز البحث من جهة والمؤسسات الاقتصادية والصناعي من جهة أخرى.

🔴750 مشروعا لتجسيد ثلاثة محاور استراتيجية

وفي نفس السياق، كشف الوزير بأن سنة 2021 ستعرف الانطلاق في تنفيذ مخطط تطوير يتضمن انجاز 750 مشروع بحث تتعلق بـمحاور “الأمن الغذائي”، “الأمن الطاقوي” و”صحة المواطن”.

وعلى صعيد إدارة القطاع، قال السيد بن زيان أن خارطة الطريق تتضمن تعزيز لامركزية التسيير وتطوير الرقمية وأضاف بأن السنة الجارية شهدت قفزة نوعية في مجال عصرنة العمليات الإدارية وذلك من خلال إنشاء عدة بوابات ومنصات سواء للتوظيف والتوثيق ومتابعة مسارات المهنية.

وإلى جانب ذلك، أكد الوزير بأنه سيتم الشروع في إصلاح نظام الخدمات الجامعية لترشيد النفقات وعقلنة التسيير وتحسين الخدمات المتعلقة بالنقل والإطعام والصحة.

وأردف السيد بن زيان بالقول معلقا على ما عرفته السنة الجامعية المنصرمة من تذبذب، بأن اعتماد أنماط بديلة في تنظيم النشاطات البيداغوجية، على غرار التعليم عن بعد قبل المزاوجة بالنمط الحضوري، قد مكن من إنهاء السنة الجامعية الحالية والتحضير للدخول الجامعي الجديد.

🔴دخول جامعي ناجح

وبالرغم من تسجيل بعض التأخر في انطلاق النشاطات البيداغوجية، إلا أن الموسم الجديد سجل، كما قال الوزير، استقبال ما يقارب 28 ألف طالب جديد جرت مراحل التحاقهم بمختلف مؤسسات التعليم العالي عن طريق الخط.

واتسم الدخول الجامعي، حسب الوزير، بتوظيف 1735 أستاذا باحثا في إطار عمليات التوظيف الخارجي، كما تم ترقية 4500 أستاذ محاضر قسم “ب” إلى رتبة أستاذ محاضر قسم “أ” كما تم ترقية 1.636 أستاذ محاضر قسم “أ” إلى رتبة “أستاذ التعليم العالي”.

وفي الأخير، توقع الوزير أن تزداد حجم التحديات المفروضة على القطاع في السنتين المقبلتين وقال بأن ذلك يتطلب العمل مع كل الفاعلين في الأسرة الجامعية والعلمية لبلورة رؤية إصلاحية متكاملة كفيلة ببعث ديناميكية جديدة في مجال تكوين الكفاءات عالية التأهيل وجعل ” جامعة الغد” قادرة على مسايرة التحولات الجارية.

وقبل الشروع في المناقشة، أثنى أعضاء اللجنة على نجاح الدخول الجامعي لهذا الموسم بالرغم من الحالة الاستثنائية التي تعيشها البلاد، ثم طرحوا انشغالات متنوعة ذات خلفية وطنية ومحلية.

🔴دعوة لتفعيل التعاون مع الجامعات الأجنبية

تمحورت أبرز هذه الانشغالات في تقييم مردود ونتائج التعليم عن بعد وكذا تفعيل العلاقات بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية لاسيما في مجال التكوين، وفي هذا السياق طالب عدد من تناولوا الكلمة بضرورة الانفتاح على المحيط الدولي، ومواصلة تكوين الأساتذة في مجال التعليم عن بعد، كما حثوا على تحسين ظروف الخدمات الجامعية من نقل وإيواء.

وفي ردّه على انشغالات النواب، كشف السيد الوزير أن الجامعة الجزائرية تضم مليونا و650 ألف طالب جامعي في كل الأطوار يؤطرهم 62 ألف أستاذ جامعي. وقال أن هذه الأعداد تمثل تحديا حقيقيا لاسيما في الظروف الصحية التي مرت بها البلاد. وأضاف السيد بن زيان أن التعليم عن بعد جاء بمبادرة من الجامعات الجزائرية، حيث تم الاتفاق مع وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسكية والتكنولوجيات والرقمنة لرفع تدفق الأنترنيت بالتكلفة الموجودة من قبل مع توسيع شبكة الاتصال وذلك من أجل استكمال البرامج وإنهاء الموسم الجامعي.

🔴أنماط جديدة لرفع مستوى التكوين في الجامعات

وفي سياق آخر، صرح الوزير بأن القطاع يعمل بنظام التقويم المستمر والاستشراف، وذكر أعضاء اللجنة بأن الجامعة الجزائرية افتتحت أنماط أخرى للتكوين مثل النمط الحركي بين الجامعات، ونمط توطيني (تكوين نظري في الجامعة وتطبيقي في المؤسسة الاقتصادية) وآخر تناوبي.

أما فيما يخص البحث العلمي، فقد أكد ممثل القطاع أن الرؤيا الجديدة تكمن في تعزيز البحث التطبيقي والتطوري، وأردف بأن ميزانية البحث التكويني تحددها الجامعة طبقا للمعطيات التي بحوزتها.

وتابع السيد بن زيان بالقول أن المؤسسة الجامعية قدمت 750 مشروعا للحكومة وقد وافقت بدورها لكن مع تقديم 3 أولويات هي “الأمن الغذائي”، “الطاقوي” و”صحة المواطن”.

أما فيما يتعلق بالتنسيق مع الجامعات الأجنبية، فقد صرح الوزير بأنه القطاع يعمل على ايجاد إطار قانوني لاستقطاب أساتذة الجزائريين في الخارج أولا ثم الأساتذة الأجانب، وإلى جانب ذلك تحدث السيد بن زيان عن ضرور ترقية ثقافة المقاولاتية داخل مناهج المؤسسة الجامعية حتى تمكن الطالب من التفكير في مشروعه لإنشاء مؤسسة مصغرة.

وعند الحديث عن القانون التوجيهي لطلبة الدكتوراه، قال وزير القطاع أن هذا الأخير يأخذ بعين الاعتبار كل الانشغالات الحالية والاستشرافية، ونوه قبل أن يختم بما تقدمه الجامعة من تكوين علمي عال.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة