تاريخ النشر: 08 يناير 2021

المصدر:
“بونجاح و بلايلي …شمس الجزائر تسطع على قطر”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

هنالك دائماً فرصةٌ أولى ، يستحسن استغلالها بأكمل وجه فمن خلفها كدٌ و جهد . هي بزوغٌ للشمس بعد ليلٍ طويل . قد لا يبتسم العٌمر من بعدها فلايليق للبشر إلا أن يكرموا ضيافتها . و لكن من حكمة القدر ، أن بعض الفرص تضيعها رعونة أصحابها . و لكن الله عز وجل “ما ودع و ماقلى” . يكرر الفرصة تلو الفرصة لعباده . هكذا يظهر نور الفجر بعد الليل الطويل في أي مجال كان . وهكذا بدى يوسف بلايلي في قطر . بزغت له الشمس فبزغ كمثلها . أما بغداد فيشار له من بغداد . الرجل مدفع أهداف وزعيمُ مع الزعيم . هو ذا واقع الأمر . شمس الجزائر التي سطعت في مصر ، تسطع في قطر.

يوسف بلايلي ، سلطان افريقيا مع الترجي و الملك المتوج في منتخب الأفناك ، حط الرحال مع متذيل ترتيب الدوري القطري آنذاك . مكانٌ عَلِمت كل الأوساط الرياضية في الجزائر أنه لا يليق به . و أخاله حتى هو عالما . قال أنه ندم على تضييع سانحات الإحتراف الأوروبي شاباً بعد أن ولت أيام الشباب و ليته يوماً عائدُ . و استسمح من مدربه جمال بلماضي على رعونةٍ و لا احترافية شنعاء . و لكنه مع الأيام “سيعود”. الجميع توقع ذلك لأن اسمه فقط بدون ذكر الطاقات المجزوم بها كافٍ . كما أسلف الزمان في ذكره فمكان ابن مدينة وهران الحقيقي ليس ذيل الترتيب . لذلك انتفظ يوسف و قدم أداءً خرافياً توجه الأفضل في قطر لشهرين على التوالي و موضوعَ ساعة الدوحةِ و شغلها الشاغل . و يكفيه فخراً أنه صعد بناديه من المركز الأخير الثالث بواقع ستة انتصارات منها خمس متتالية . و تعادلان أمام زعيم قطر و شيخ قبيلتها السد و آخر أمام الغرافة ، في مباريات كانت له فيها على الدوام كلمةُ مسموعة , إحدى عشر هدفاً من أصل ثمان مباريات فقط في دوري نجم قطر ، أعادته فعلاً إلى مقامه الطبيعي ، ألا وهو مقام الملك . و مصاف ذوي السمعة و الصيت في سماء الكرة الجزائرية. لعل لقب الدوري القطري و العودة المبكرة إلى منصات التتويج صعبة و ربما مستحيلة أمام سفينة قبطانها نجم الكرة الإسبانية و صانع أفراح لاروخا و البلاوغرانا الأسبق تشافي هيرنانديز و معه في ترسانته نجوم عالمية كالإسباني سانتياغو كازورلا نجم أرسنال و فياريال السابق و على رأس خطه الناري زميل الأمس و منافس اليوم ، بغداد بونجاح . و لكن المشوار الأني لا يليق بنا أمامه إلا رفع القبعة.

و للزوم الحال لايمكن الصمت عند ذكر اسم بونجاح ، مُتوج الجزائر بأعرق الألقاب الإفريقية و الإسم اللامع في دوري نجوم قطر و في آسيا قاطبةً .لمعان إسمه يشع فيعمي الأعين و يسكت ألسنة التجريح و النقد . الرجل هداف الدوري منذ مواسم و مواسم . أحال الصعب سهلاً فبات السؤال المطروح “كم سجل ؟ ” لا “هل سجل ؟” . إثنا عشر هدفاً لحد الساعة في الدوري فقط و الطريق “مايزال طويلاً” . و لا أنسى لقب كأس أمير دولة قطر في الجيب مع هدف تاريخي في إفتتاح ملعب مونديالي أمام أنظار العالم بأسره في يوم لن يمحى من ذاكرته . و فريقه يعتلي الصدارة شامخاً بلا هزيمة لحد الأن ،و معه يضرب بغداد و يوجع . و في داخل ثمانياته و سباعياته يتأنق له كل مرمى فأيما رمى هو مصيبُ . قبل هذا الموسم و بإذن الله فيه و بعده مُتَبَسٍمَةٌ له الإنجازات الغردية بطبيعة الحال ، و هي على الصدرِ شواهدٌ و أوسمةٍ على اجتهاد الرجل و انضباطه و احترافيته ، يعشقه مصطفى تشاكر عَينَ العشق الذي تكنه له سماء ملاعب الخليج . يعود بالزاد كاملاً مهما اختلفت أسماء المدافعين و لمع لها نجم .

في قطر ، شمس الجزائر تسطع من كل منفذ ، و في الدوحة لا يقترن الإبداع إلا بأبنائها ، فكيف لنا أن لا نتباهى بأبناء الباهية .

 

 

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة