تاريخ النشر: 15 يناير 2021

المصدر:
خواطر-“الإختلاف موجود لا محالة”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

في أحد أشعاره الرنانة التي لا تُمل في جاهلية الزمان يقول الشاعر عنترة بن شداد العبسي ” و لو أرسلت جوادي مع جبانٍ لكان بهيبتي يلقى السباعا” .قد يراه البعض بيتاً شعرياً عاديا لا داعي للمبالغة في تأويله . و لكن العارف بخبايا شعر الجاهلية الجذاب يعرف أن خلف كل بيت حكمة .لا أقول من بابي هذا أنني قد اصطدتها و أدركتها دون غيري و إنما غايتي اليوم أن أبلغ رأياً في البيت أوحى لي عقلي أنه منطقي إلى حد بعيد و فيه رد على فكر مظلل و دعاوي كاذبة . ففي كلام عنترة دليل و أفحم برهان على أن الواثق من نفسه يختلف كثيراً عن من يوهم نفسه بذات الصفة . حتى و إن توافرت للثاني نفس ظروف الأول . فلايسع الجميع إحتلال أعلى المراتب و المقامات كما لا يسع على نفس الوزن الجميع المبادرة و الإقدام . مع إعترافي أن صفات الجرأة و الثقة قد تكتسب لدى من لم يجبل عليها في حالات نادرة . هذا قول ضدٍ لمعظم الكتب التي كونت علماً بحالها تسميه تنميةً بشرية . فهي التي تنادي بأن البشر كلٌ سواء و تدعو إلى إيقاض العملاق الذي يعيش داخل البشر على حد زعمها . ليس الجميع مثلاً لبعضهم البعض و لايسعهم أن يكونوا . هناك فعلاً من ولد و بيده ملعقةٌ من ذهب و أخر ملعقة من خشب . هناك من عاش طفولته في عائلة كفلته على أحسن مايكون و غرست فيه الجرأة و الشجاعة و الإقدام . و على النقيض هناك من تربى في ظروف مادية أو نفسية صعبةٍ أحالته من تراه اليوم . لذا لايمكن و بأي حال من الأحوال أن يتساوى البشر “نفسياً أو مادياٍ” على أرض هذه الحياة أما الآخرة فلا تعترف بملاعق الذهب و الخشب إنما هي نتاج أفعال ، فإعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و إعمال لأخرتك كأنك تموت غدا.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة