بلحيمر: قانون الإشهار من شأنه ضبط كيفيات وشروط الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف ومهني.

بوزيان جموعي
2021-10-01T16:41:15+01:00
الأخبارعاجل
بوزيان جموعي1 أكتوبر 202159 مشاهدةآخر تحديث : منذ أسبوعين
بلحيمر: قانون الإشهار من شأنه ضبط كيفيات وشروط الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف ومهني.

في حوار له مع جريدة أفريكا نيوز، قال وزير الاتصال عمار بلحيمر ان قانون الإشهار من شأنه ضبط كيفيات وشروط الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف ومهني. وابرز بلحيمر الاهمية القصوى التي توليها الوزارة لمسألة آداب وأخلاقيات الصحافة و الاعلام في مشروع اصلاح القطاع ، حيث عاد إلى حالة جريدة “الوطن” الأخيرة و غيرها من الحالات السابقة سواء ماتعلق منها بالاعلام الجزائري او الأجنبي، مشددا أيضا على ضرورة تنظيم سوق الاشهار من خلال نص تشريعي يضمن الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف و مهني. وقال بلحيمر ان ما يجب تأكده أن وزارة الاتصال لا تتسامح في حدود صلاحياتها مع أية تجاوزات أو تصرفات غير مهنية سواء صدرت من مؤسسات إعلامية عمومية أو خاصة، وبما أنكم ذكرتم حادثة جريدة “الوطن ” المتمثلة في حجب منارة جامع الجزائر من صورة الموكب الجنائزي للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة رحمه الله فإن الوزارة تدخلت في حينها واتخذت دون تردد الإجراءات الواجب اتخاذها من خلال بيان تضمن التنديد بهذا التصرف المشين واحتفاظ الوزارة بحقها في اللجوء إلى المتابعات القضائية اللازمة.كما أن الوزارة لم ولن تتأخر في التصدي لتصرفات مماثلة صادرة من قنوات أجنبية إذ أقدمت على سحب الاعتماد من بعضها بسبب انحرافها عن الممارسة المهنية باعتماد المعلومات المغلوطة والتضليل و الانحياز لجهة أو جهات معينة قصد الإساءة للجزائر.

إن هذه المواقف تعكس حرصنا الواضح والثابت على ضرورة التزام مختلف وسائل الإعلام بآداب المهنة وأخلاقياتها التي شكلت جوهر عملية الإصلاح المتواصلة بالقطاع لاسيما من خلال مشروعي القانون العضوي للإعلام ونشاط السمعي البصري، وقد تضمن المشروعان الآليات الضرورية لضمان الاحترافية والمصداقية على غرار المجلس الوطني للصحافة. إضافة إلى اضطلاع وزارة الاتصال بمهامها كاملة من حيث السهر على احترام آداب المهنة وأخلاقياتها، علينا التذكير أن سلطة ضبط السمعي البصري تقوم هي الأخرى بدورها في هذا المجال في إطار تنفيذ صلاحياتها ومهامها وهو ما تمت ترجمتها بتدخلات السلطة المختلفة على غرار إجراءات الوقف المؤقت أو النهائي لبعض القنوات وتوجيه تنبيهات وتحذيرات لوسائل إعلام أخرى بما فيها العمومية.واضاف ان شيء إيجابي أن تتسع دائرة الاهتمام بالجمهور الجزائري في علاقته بوسائل الإعلام منها المرئية شريطة مراعاة المعايير الموضوعية في هذه المبادرات ومثيلاتها كالتخصص والنزاهة والاحترافية وهو ما نلتمسه في أعضاء نقابة ناشري الإعلام التي كان موضوع إصلاحات القطاع أبرز اهتمامات أول اجتماع عقدته النقابة يوم 24 سبتمبر الجاري.فالقطاع كما هو معروف يشجع ويحفز كل المبادرات التي يسعى أصحابها إلى المساهمة في ترقية حق المواطن في المعلومة عبر مختلف وسائل الاتصال، ولا بأس أن نذكر هنا بمساهمة الوزارة في عملية حصول النقابة على الاعتماد وذلك في سياق تعزيز وتفعيل العلاقة التشاركية والتكاملية وهو المنهج الذي تعتمده وزارة الاتصال في مسار الإصلاحات الجارية بالقطاع والمرتكزة على التنسيق وتحفيز أداء الشركاء النزهاء والأكفاء. وأضاف بلحيمر: لقد سجلت فراغات قانونية في قانون الإعلام الصادر سنة 2012 وكذا قانون السمعي البصري لسنة 2014 جعلتهما لا يستوعبان حالات وأوضاع خاصة لأسباب عدة منها حداثة تجربة التعددية والانفتاح الإعلامي آنذاك والتطور الرهيب الحاصل في مجال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال. هذه العوامل وأخرى خلقت نوعا من الفوضى لاسيما على مستوى قنوات خاصة إلى جانب عدم قابلية تشكيل بعض الآليات كسلطة ضبط الصحافة المكتوبة ، وحتى نتجاوز هذه الأوضاع كان لزاما التفكير في مقاربات جديدة لتسيير قطاع الاتصال ولترقية دور الصحافة والإعلام بشكل احترافي وشفاف تعكسه آليات وميكانيزمات تتعلق أساسا بمهام الضبط والاستشارة والتفكير نذكر منها الآليات المقترحة بموجب المشروعين المشار إليهما سابقا كالمجلس الوطني للصحافة ولجنة السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري ولجنة آداب وأخلاقيات المهنة المكونة حصريا من الصحافيين. في نفس السياق ومن أجل احترام العمل بشفافية في النشاطات السمعية البصرية تم اعتماد دفاتر الشروط العامة ،التي تحدد القواعد المفروضة على مصالح البث التلفزيوني والإذاعي ،إلى جانب دفاتر الشروط الخاصة ، التي تحدد العلاقة التعاقدية بين السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي – البصري وبين مؤسسات السمعي البصري الخاصة.وقال بلحيمر الإعلام الجديد من المجالات ذات الأولوية في اهتمامات الوزارة ولقد أصدرنا قبل نحو سنة أول مرسوم تنفيذي يتعلق بنشاط الإعلام عبر الإنترنت الذي يتضمن عدة أحكام من أهمها اشتراط توطين المواقع الإلكترونية في نطاق اللاحقة (.dz)وفي إطار تنفيذ هذا المرسوم تم لحد الآن تسجيل أكثر من مئة (100) موقع إلكتروني وفق الكيفيات والشروط المنصوص عليها منها التوطين والإيواء من طرف مؤسسات عمومية وخاصة مؤهلة كمركز البحث في الإعلام العلمي والتقني (CERIST). إن هذه العملية تساهم في ضمان الأمن السيبراني إذ تضع حدا لهيمنة أطراف أجنبية على مواقع جزائرية كانت إلى عهد قريب موطنة بالخارج وتلجأ لخدمات أقمار اصطناعية أجنبية.كما يجب التأكيد في هذا المقام أن الأمن السيبراني يعد مسألة وطنية تلتقي حولها جهود مختلف المؤسسات والجهات المعنية على غرار المركز الوطني للأمن السيبرانيوهو مركز عملياتي هدفه التصدي للهجمات الإلكترونية.وقال بلحيمر انه لا أحد سواء كأشخاص أو مؤسسات أيا كانت طبيعتها القانونية يمكنه خرق القانون دون متابعة ومحاسبة متى تأكد هذا الخرق من طرف الجهات المختصة.فالقطاع الذي لايتهاون بهذا الخصوص يسعى إلى تعزيز أطر العمل بشفافية وانضباط ونجاعة من أجل تحقيق تكافؤ الفرص وتثمين الكفاءات والتصدي لمختلف التجاوزات بما فيها المالية والجبائية.في هذا السياق يجري العمل على إعداد مشروع قانون الإشهار الذي من شأنه تحديد وضبط كيفيات وشروط الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف ومتساو ومهني أيا كانت طبيعة وسيلة الاتصال.

واردف بلحيمر إن العمل التشاركي والتنسيق القطاعي من أساليب العمل الأساسية التي اعتمدتها وزارة الاتصال في علاقتها مع مختلف المؤسسات والقطاعات بما فيها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كما أنها لم تتأخر يوما عن المشاركة في أي نشاط أو تظاهرة علمية عبر مختلف ولايات الوطن بل بالعكس نحن نشجع هذا النوع من النشاطات نظرا للإضافة الفكرية التي تتوج العروض والنقاشات المقدمة في مثل هذه المناسبات والنشاطات. أما بخصوص التوظيف فسياسة القطاع تقوم على المساهمة قدر المستطاع في التكفل بالموضوع على مستوى مؤسسات الإعلام العمومية لكن علينا بالمقابل التأكيد أنه لا يمكن للقطاع وحده الاستجابة للعدد الهائل والمتزايد من طلبات المتخرجين سواء من المدرسة الوطنية العليا للصحافة أو من معاهد التكوين التابعة لوزارة التعليم العالي وغيرها من المؤسسات. فوق هذا وذاك علينا التذكير أنه بموجب سياسة الخصخصة والانفتاح الإعلامي فإنمهنة الصحافة أصبحت بدورها تخضع لقواعد السوق.وكشف بلحيمر انقطاع الاتصال أعد مشاريع نصوص جديدة بعضها تم عرضه في اجتماع مجلس الوزراء على غرار قانوني الإعلام والنشاط السمعي البصري.

وحرصا على ضمان النجاعة اللازمة لهذه النصوص التزمنا قبل أزيد من سنة بالعمل على مستوى ورشات تضم كافة الشركاء والمختصين والخبراء في مجال الإعلام والاتصال وقد تم إعداد المرسوم التنفيذي لنشاط الإعلام عبر الإنترنت بهذه الطريقة لكن جائحة كورونا حالت دون مواصلة العمل بهذه الطريقة أو الأسلوب.

ورغم هذا الظرف الصحي الصعب إلا أننا نظل ملتزمين ومشجعين لمقاربة العمل التشاركي بمساهمة مختلف الأطراف المعنية والمختصة ويكفي هنا التذكير بالاجتماع التشاوري الذي عقد في جانفي الماضي بحضور ممثل رئيس الجمهورية المكلف بالمؤسسات والمنظمات الدولية ومدراء المؤسسات الإعلامية العمومية وممثلي النقابات الناشطة في القطاع وباحثين وحقوقيين وفعاليات المجتمع المدني لمناقشة قانون الإعلام.ويندرج اللقاء في إطار إعداد القوانين الجديدة المتعلقة بالقطاع الاتصال وبمهنة الصحافة وهي العملية التي تشرف عليها لجنة وزارية مختصة بمشاركة لجنة ضبط السمعي البصري والتي أنجزت مشروعي القانون العضوي للإعلام ونشاط السمعي – البصري.إضافة إلى هذه الإسهامات فإن النصيين سيعرضان لاحقا على البرلمان بغرفتيه من أجل مزيد من الإثراء قبل المصادقة عليهما.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.