تاريخ النشر: 05 يونيو 2020

أمريكا : الحرية التامة للشرطة بالقتل و القمع !!!
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

تشير الإحصائيات إلى أن الشرطة تقتل حوالي 1200 شخص كل عام في الولايات المتحدة، ولكن في نحو 99 في المئة من هذه الحالات لا يتم اتهام الضباط بأي جريمة.

ووسط الضغوط العامة والاحتجاجات وأعمال الشغب التي أعقبت مقتل جورج فلويد على أيدي الشرطة في ولاية مينيسوتا، تم توجيه اتهامات هذه المرة.

فقد اُتهم ضابط شرطة بقتل فلويد بالجثو على رقبته بينما كان مستلقيا على وجهه في مدينة مينيابوليس في 25 ماي الماضي.

كما اُتهم ثلاثة آخرون ممن كانوا في مكان الحادث بالمساعدة والتحريض على الجريمة. وسيمثل الأربعة أمام المحكمة يوم الإثنين 8 جوان الجاري.

ويأمل المتظاهرون أن تؤدي وفاة فلويد إلى إحداث تغيير جذري في الطريقة التي ينظر بها القانون إلى ضباط الشرطة الذين يقتلون أثناء الخدمة، لأن هذه الحالة هي استثناء إلى حد كبير من القاعدة السائدة.

وفي 99 حالة فقط تم توجيه اتهامات ضد الضباط، أي حوالي 1.3 في المئة من المجموع. وقد تمت إدانة 25 من هؤلاء فقط.

وقال كلارك نيلي، نائب رئيس قسم العدالة الجنائية في معهد كاتو بواشنطن، لـ بي بي سي: “من النادر للغاية” أن يوجه محققو النيابة العامة اتهامات جنائية ضد ضباط الشرطة، كما حدث في قضية فلويد.

ويقول إن المحققين بحاجة إلى العمل جنبا إلى جنب مع ضباط الشرطة، والاعتماد عليهم لكشف القضايا والإدلاء بشهاداتهم في المحاكمات. ويمكن للشرطة استخدام القوة المميتة من دون ارتكاب جريمة جنائية.

وهذه العلاقة القريبة تعني أن “التحقيق الجنائي لا يعد آلية مثالية لمحاسبة” مثل هؤلاء الضباط. فضلا عن أن استخدام القوة المميتة يعد جزءا من عمل ضابط الشرطة الاعتيادي، ويكون في العديد من الحالات قانونيا، على سبيل المثال، في حالة الدفاع عن النفس لمنع وقوع أذى خطير أو موت يطال الأخرين.

ويترك للضحايا والأقارب خيار مقاضاة الضباط للحصول على تعويضات في المحاكم المدنية، لكن يقول نيلي:” إن أبواب المحكمة مغلقة في كثير من الأحيان” أمام هذا الخيار، بسبب مبدأ يسمى “الحصانة المشروطة”.

وبمقتضى هذا المبدأ تتم حماية المسؤولين الحكوميين من المقاضاة إذا انتهكوا حقوق شخص ما، ما لم تكن هناك “حقوق ثابتة” تحمي الضحية.

لكن يقول نيلي إن ذلك إن حدث سيعد سابقة قانونية، مما يجعل من شبه المستحيل مقاضاة المسؤولين العامين عن الأضرار.

● الحماية من المقاضاة

ففي عام 2014 دخلت إيمي كوربيت في متابعة قانونية لمقاضاة الشرطة بعد حادث انتهاك رجل لحرمة منزلها ودخوله إلى فنائها الخلفي. فقد اقتحمت الشرطة المسلحة المكان وأمرت 6 أطفال كانوا يلعبون هناك بالاستلقاء على الأرض

وعندما ظهر بروس، كلب إيمي، أطلق أحد الضباط النار عليه مرتين من دون سابق إنذار، على الرغم من أنه لم يشكل أي تهديد للضباط، وفقا لوثائق المحكمة.

وقد أخطأت الرصاصات الكلب، لكن إحداها أصابت داكوتا، ابن إيمي البالغ من العمر 10 سنوات، والذي كان مستلقيا على بعد نصف متر فقط. وقد نجا الصبي لكن الإصابة خلفت جروحا بشعة في ساق الطفل، فضلا عن صدمة نفسية له.

ورفضت المحاكم محاولات إيمي مقاضاة الضباط، قائلة إنه “لا يوجد حق ثابت واضح لعدم الاستخدام العرضي للقوة أثناء عمليات الاعتقال”.

وكانت حالة أخرى بارزة هي حالة مالايكا بروكس، التي تعرضت للصعق بالصاعق الكهربائي ثلاث مرات وسُحبت من سيارتها ونُكس وجهها وكُبلت يداها بالقيود الحديدية أمام ابنها البالغ من العمر 11 عاما، على الرغم من أنها حامل في شهرها الثامن.

وكان قد أُوقفت لقيادتها السيارة بسرعة 32 ميلا في الساعة (51 كم / ساعة) في منطقة لا تتجاوز السرعة المقررة فيها 20 ميلا في الساعة، لكنها رفضت التوقيع على مخالفة السرعة خشية الاعتراف بالذنب.

وتم رفض قضيتها في المحاكم بسبب عدم وجود “حقوق ثابتة واضحة” حول كيفية استخدام مسدس الصعق. وقد توصلت إلى تسوية قدرها 45 ألف دولار خارج المحاكم بعد عشر سنوات.

وقال نيلي: “يبدو من المدهش تماما أن نرى أنواع المواقف التي تمنح فيها المحاكم للشرطة خلو سبيل (من المحاسبة) مجانيا ، فهي تضيف أمثلة لما أسميه سياسة محاسبة تقترب من الصفر تطبقها جهات فرض القانون”.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة