بوغالي : صناعة السياسة العامة هي مهمة مجتمعية تشترك فيها العديد من الفواعل،

م .ك
2021-12-27T11:00:57+01:00
الأخبار
م .ك27 ديسمبر 2021142 مشاهدةآخر تحديث : منذ 11 شهر
بوغالي : صناعة السياسة العامة هي مهمة مجتمعية تشترك فيها العديد من الفواعل،

رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابراهيم بوغالي و خلال مشاركته في اليوم الدراسي حول دور ممارسة الرقابة البرلمانية في هندسة السياسات العمومية بيان السياسة العامة نموذجا المنظم من طرف وزارة العلاقات مع البرلمان البوم الاثنين 27 ديسمبر 2021 بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال CIC ألقى كلمة بالمناسبة كان هذا نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السيدة وزيرة العلاقات مع البرلمان،
السيد رئيس المحكمة الدستورية،
السادة أعضاء الحكومة،
السادة مستشاري رئيس الجمهورية،
السيدات والسادة إطارات الدولة،
الأساتذة الكرام،
السيدات والسادة الضيوف،
أسرة الإعلام،

السلام عليكم ورحمة الله.

في البداية أستسمحكم جمعيا في أن أتوجه بالشكر الجزيل للسيدة وزيرة العلاقات مع البرلمان على هذه الدعوة الكريمة، وإتاحتها لنا هذه الفرصة الثمينة للتواجد بين رجال ونساء الاختصاص من قانونين وسياسيين توسيعا للمدارك وتوحيدا للأفكار، وعملا على تكامل السلط والمؤسسات وتفاعلها لتحقيق الأهداف المرجوة والتي سطرها برنامج السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية.

إنَّه لمن دواعي الاعتزاز أن أكون بينكم اليوم وأنتم تناقشون وتتدارسون موضوعا يعد من أهم دعائم الفعل الديمقراطي الذي يحدد الآليات والإجراءات ويرسم الأهداف والغايات.

وإنّه لا يخفى عليكم أيها المختصون القانونيون والسياسيون ما لتحديد المصطلحات والمفهومات خاصة ما تعلق بالسياسة العامة والسياسات العمومية من أهمية في تحديد الأدوار سواء التنظيمية منها أو التنفيذية أو الرقابية والتي تتكامل جميعا وتتعاون لتحقيق الأهداف المسطرة والتي تؤدي بالضرورة إلى الاستجابة لمتطلبات المجتمع من أجل الدفع به نحو التقدم والتطور.

وإنني لا أريد أن أخوض في هذه المصطلحات والتي ستحظى في هذا اليوم الدراسي بالاستفاضة في تحليلها واستحضار أهم المدارس والتوجهات والدراسات المقارنة، وهو الشأن الذي سيخوض فيه أهل الاختصاص من خلال مداخلات السادة الأساتذة والمختصين في هذا الشأن ومن خلال المناقشات والورشات.

غير أنني أود أن أشير إلى أن صناعة السياسة العامة هي مهمة مجتمعية تشترك فيها العديد من الفواعل، فالأنظمة الديمقراطية الحديثة هي التي تشركها في بناء سياستها العامة، وكذا في سياساتها العمومية لتكون هذه الفواعل طرفا أيضا في تنفيذها وفي متابعتها ومراقبتها ثم تقييمها بعد ذلك.

إن صناعة السياسة العامة لا يكون بدءً إلا بتحديد المشاكل بعد معاينتها، ثم تحليلها وتصور التعامل معها من أجل وضع الآليات لتنفيذ هذا التصور، لتأتي مرحلة التقييم وإن تطلب الأمر إعادة دراستها وإبراز أوجه النجاح فيها أو الإخفاق وهذا ما يسميه المختصون بالدائرة الكلاسيكية للسياسة العامة.

وإنني هنا أذكر أن الجزائر ومع بداية عهدة السيد عبد المجيد تبون قد اتجهت رأسًا إلى تحديد ومعاينة المشاكل وهو ما اصطلح عليه بإبراز مناطق الظل في كل ربوع الوطن لأنه لا يمكن تصور وبناء سياسة عامة ومن خلالها استراتيجيات السياسات العمومية إلا بهذه الدقة من التحديد والمعاينة، لنرى مدى استجابة البرامج المسطرة للقضاء على هذه المشاكل.

وفي اعتقادي أن بوادر النجاح لأي سياسة عامة يتوقف على مدى قدرتنا على حشد كل الفواعل التي أشرنا إليها لتكون مشاركة ومساهمة ليس فقط في التنفيذ ولكن قبل ذلك في التخطيط وفي المتابعة.

أيّها الحضور الكريم،
أيها الأساتذة والمختصون

إننا ندرك تمام الإدراك كممثلي الشعب في قبة البرلمان المسؤولية الملقاة على عاتقنا لنكون في مستوى ما يطمح إلى تحقيقه البرنامج الواعد للسيد رئيس الجمهورية، وندرك أيضا أننا حلقة مهمة في دائرة السُّلَط والمؤسسات والتي يُعول عليها لتكون إضافة في هذا الوقت بالذات من أجل التكامل والتفاعل الإيجابي، سواء على مستوى الإثراء من خلال فتح ورشات النقاش والحوار والاستماع إلى أهل الاختصاص وبلورة الرؤى التي تتقاطع مع الأهداف المرسومة، أو على مستوى المتابعة والمراقبة والتقييم.

وإنكم اليوم تعطون إشارة قوية على مدى صدق النوايا في الرؤى والتصورات ذلك أن بيان السياسة العامة للحكومة في الأنظمة الديمقراطية هو الذي يهدف إلى زيادة الحشد ليس في التنفيذ فقط ولكن في التخطيط وبناء هذا التصور، وهو الذي سيعكف عليه يومكم الدراسي هذا والذي من المؤكد سنستفيد جميعا ممَّا يتخلله من طروحات وما يخرج به من توصيات نستأنس بها جميعا ونعمل على تحقيقها في أرض الواقع.

في الأخير أيّها الأفاضل ومن قبيل التذكير نقول أن مبتغانا جميعا هو السعي المتكامل المنسجم لتحقيق الأهداف والغايات في ظلال سياسة تعتمد على التنظيم وذلك من خلال إصلاح الهياكل الإدارية والأجهزة المختلفة والتي تؤدي إلى تنمية شاملة متوازنة بين القطاعات المختلفة وبتوزيع للموارد والثروات يراعى فيه جانب تحديد الأولويات والمناطق والفئات وهو ما تسعى إلى تحقيقه الجزائر الجديدة بداية من تكييف وتحيين الترسانة القانونية مع مواد الدستور الجديد الذي صادق عليه الشعب الجزائري.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.