تحقيقات قضائية تكشف تورط المغرب في إحباط تعديلات أوروبية تخص استغلال ثروات الصحراء الغربية

ب جموعي
2023-01-08T18:55:27+01:00
الأخبار
ب جموعي8 يناير 202384 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
تحقيقات قضائية تكشف تورط المغرب في إحباط تعديلات أوروبية تخص استغلال ثروات الصحراء الغربية

كشفت التحقيقات الجارية من طرف القضاء بخصوص فضيحة الفساد في البرلمان الأوروبي، أن أرشيف الاتحاد الأوروبي أوضح أن المغرب أحبط عدة تعديلات من بين 147 تعديلا أوروبيا سنة 2018 يتعارض مع مواقفه التوسعية والتي تتعلق بملف التعاطي الأوروبي مع استغلال ثروات الصحراء الغربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

وفي هذا السياق، أكدت الصحيفة الهولندية “إن آر سي هاندلسبلاد” (NRC Handelsblad) الواسعة الانتشار في تحقيق مطول؛ أنه في عام 2018 اضطر البرلمان الأوروبي إلى النظر في مواضيع وقضايا متصلة بالصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية سابقا والتي احتلها المغرب سنة 1975.

وحسب “إن آر سي هاندلسبلاد” فإن التحقيقات الجارية من طرف القضاء الأوروبي كشفت بأن أرشيف الاتحاد الأوروبي أوضح أن المغرب أحبط عدة تعديلات من بين 147 تعديلا أوروبيا سنة 2018 يتعارض مع مواقفه التوسعية والتي تتعلق بالصحراء الغربية.

وذكرت الصحيفة الهولندية أنه على الرغم من أن الأمم المتحدة لا تعترف بضم المغرب للأراضي الصحراوية، إلا أن هذا الأخير يتاجر بالأسماك والمنتجات الزراعية من المنطقة مع أوروبا وهو تصرف لا تسمح به قرارات المحكمة الأوروبية التي شددت على منع استغلال ثروات الصحراء الغربية ما لم يوافق الشعب الصحراوي على ذلك.وتطرق التقرير إلى دور المخابرات المغربية فيما يخص تعديل الاتفاقية التجارية بين الرباط والاتحاد الأوروبي في عام 2018، كاشفا أن جهات مغربية حاولت التأثير على النتيجة بكل الطرق الممكنة، وأوردت على سبيل المثال أن الدبلوماسي عبد الرحيم عثمون تم تثبيته كرئيس للجنة المغربية-الأوروبية المشتركة، بعد أن كان عضوا فقط للضغط على اللجان الأوروبية التي تدرس اتفاقية التجارة.وأضافت الصحيفة الهولندية أن أعضاء البرلمان الأوروبي الذين كانوا سيتناولون الكلمة، عادة يتوصلون برسالة من السفير المغربي يطالبهم فيها بسحب تعديلات محددة بشأن الصحراء الغربية، معتبرين أنها “غير بناءة”.

وعن الضغوط التي تمارسها أجهزة المخابرات المغربية ضد البرلمانيين الأوروبيين، ذكرت الصحيفة الهولندية أن عضوا في البرلمان النمساوي تقدم بشكوى لأنه شعر بالضغط من قبل المخزن وبطريقة “غير مناسبة”.

جدير بالذكر، فإن الاحتلال المغربي يعتمد بشكل أساسي على “لوبي كبير” يعمل تحت غطاء لجنة الصداقة البرلمانية الأوروبية المغربية والتي تشتغل بتوجيهات من المخابرات المغربية عن طريق السفير المغربي ببولندا عبد الرحيم عثمون، وتتيح اللجنة للمغرب إمكانية الوصول المباشر إلى أعضاء البرلمان الأوروبي الذين يتم إقناعهم بالطرح المغربي بالتأثير عليهم، علما أن جميع المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تنتهي على طاولة التصويت في البرلمان الأوروبي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.