تاريخ النشر: 29 أغسطس 2020

المصدر:
9 قضايا فساد ثقيلة ستعالجها المحاكم الشهر المقبل .
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

ملفات جديدة وأخرى مستأنفة عبر محاكم الجزائر وبومرداس والبليدة
تتواصل الأجندة القضائية خلال شهر سبتمبر الداخل في فتح وإعادة فتح 9 ملفات فساد ثقيلة، يتابع فيها وزراء وولاة وإطارات سامية في الدولة وكذا رجال أعمال، بعدة تهم يشترك معظمها في جنح منح عمدا للغير امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية غير مطابقة للأحكام التشريعية والتنفيذية، تعارض المصالح، التبديد العمدي للمال العام، التصريح الكاذب، استغلال الوظيفة والرشوة.

وحسب الرزنامة فإن الانطلاقة ستكون من محكمة الجنح بسيدي أمحمد، التي برمجت ملف الإخوة كونيناف يوم 2 سبتمبر الداخل، حيث يتابع الإخوة رضا، كريم، عبد القادر، طارق بتهم تتعلق بتبييض الأموال والعائدات الإجرامية بغرض تمويه مصدرها غير المشروع واكتساب وحيازة ممتلكات وأموال ناتجة عن عائدات إجرامية، تحريض الموظفين العموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول من الإدارات والسلطات العمومية على مزايا غير مستحقة، التمويل الخفي لحزب سياسي والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية الخاضعة لصالحهم في نوعية المواد والخدمات وآجال التسليم والتموين، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 389 مكرر، 389 مكرر 2 من قانون العقوبات والمواد 26/2، 32/1، 39، 42 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

وفي نفس اليوم أي 2 سبتمبر برمجت أيضا قضية النائب بهاء الدين طليبة المتابع رفقة نجلي الأمين العام الأسبق للآفلان جمال ولد عباس بالابتزاز وتقديم رشاوى لتصدر قائمة في حزب جبهة التحرير الوطني، حيث فجر طليبة القضية بتقديمه شكوى سنة 2017 أكد فيها أن أبناء ولد عباس طلبوا منه مبلغ 7 ملايير، نظير تصدر قائمة الأفلان لولاية عنابة، وأوضح قبيل التشريعيات أنه رفض تلك المساومات رغم أن نجلي ولد عباس هدداه بإسقاطه من القائمة، مشيرا إلى أنه ضحية في الملف، خاصة أنه من اتصل بمدير المخابرات آنذاك بشير طرطاق لفتح تحقيق في القضية والتي تم التستر عليها حينها، غير أنه بعد أحداث فيفري 2019 تم النبش في ملف القضية من جديد، ليتم استدعاء طليبة لسماع أقواله وإيداعه السجن بعدها.

وبالمقابل يستأنف مجلس قضاء الجزائر يوم 6 سبتمبر في قضية رجل الأعمال الرئيس السابق لـ”الأفسيو” علي حداد الذي أدانته محكمة الدرجة الأولى لسيدي أمحمد، بـ18 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية 8 ملايين دينار جزائري، ومصادرة جميع ممتلكاته وعقاب شركاته المتابعة كشخص معنوي بجرم تبييض الأموال بعقوبة 32 مليون دينار غرامة لكل واحدة منهما.

كما برمجت ذات الهيئة القضائية في 7 سبتمبر المقبل ملف رجل الأعمال محي الدين طحكوت الذي أدانته المحكمة الابتدائية لسيدي أمحمد أيضا، بـ16 سنة سجنا نافذا، في قضية ما يعرف بـ”نفخ العجلات”، والصفقات العمومية المتعقلة بالنقل الجامعي وشبه الحضري، وهو الملف الذي جرّ كل من الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزيري الصناعة السابقين عبد السلام بوشوارب ويوسف يوسفي، وكذا وزيري النقل السابقين عمار غول وعبد الغاني زعلان، و5 ولاة سابقين، إلى جانب 56 مشتبها فيهم.

من جهته، فإن القطب الجزائي المتخصص لدى محكمة سيدي أمحمد سيفتح لأول مرة ملف الوزيرين السابقين جمال ولد عباس والسعيد بركات في 9 سبتمبر الداخل، والمتعلق بـ”التلاعب بأموال الزوالية وذوي الاحتياجات الخاصة”، حيث يتابع الوزيران في قضايا فساد ثقيلة، مرتبطة بفترة إشرافهما على وزارة التضامن والأسرة.
في ملف الحال، فإن جمال ولد عباس يشتبه تورطه في تبديد الملايير من الدينارات، تم اختلاسها في الفترة الممتدة ما بين 2001 و2003، إذ تم تحويلها حسب التحقيقات ذات الجهات إلى جمعيات ومنظمات غير حكومية، ترأسها جمال ولد عباس عندما كان وزيرا للتضامن، بالإضافة إلى اتفاقات أخرى غير شرعية وصفقات مخالفة للتشريع، اشرف عليها وزير التضامن السابق الأسبق سعيد بركات.

وإضافة إلى ولد عباس، يتابع في قضية الحال 21 شخصا مشتبها فيهم، منهم الأمين العام الأسبق لوزارة التضامن والأسرة، إلى جانب 9 إطارات بنفس الوزارة، مديرين مركزيين، ومديرين ولائيين للقطاع ورؤساء جمعيات استفادت من أموال ضخمة، وفي الواقع لم يكن لها أي نشاط جمعوي، بل استولوا على أموال الفقراء والمحرومين والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما يتابع ولد عباس أيضا في قضية شراء 1200 جهاز إعلام آلي وحافلات نقل التلاميذ دون الإعلان عن الصفقات حسب القوانين المعمول بها، بل تمت بالتراضي، حيث أن قضية الحافلات يتابع فيها أيضا سلفه سعيد بركات الذي منح مبلغا ماليا يفوق 2000 مليار سنتيم سنة 2010، لسلفه جمال ولد عباس باسم جمعيته التي يترأسها “السلم والتضامن”، من أجل شراء حافلات نقل التلاميذ أو ما يسمى بـ”حافلات التضامن”، وكذا تورطه في إبرام 15 اتفاقية غير قانونية لشراء سيارات إسعاف وهمية.

وإلى ذلك، يفتح مجلس قضاء بومرداس “الاستئناف”، في قضية المدير العام السابق للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل ومن معه يوم 13 سبمتبر الداخل، وهو الملف المتعلق بتحويل العقار الفلاحي بولاية تيبازة، والذي جرّ الوزير السابق عبد القادر قاضي والوالي السابق لولاية تيبازة مصطفى العياضي وعدد من المسؤولين والإطارات إلى القضاء الذي أدانهم في الحكم الابتدائي بأحكام تتراوح بين 3 و12 سنة سجنا نافذا.

وفي نفس الشهر، أي بتاريخ 20 سبتمبر ينظر مجلس قضاء البليدة في قضية المدير العام السابق للأمن الوطني اللواء هامل رفقة الرئيس السابق لأمن ولاية الجزائر نور الدين براشدي، حيث تم إدانتهما من طرف المحكمة الابتدائية للبليدة بـ4 سنوات سجنا.

وفي نفس اليوم، أي في 20 سبتمبر، يفتح مجلس قضاء الجزائر، القضية التي تم الاستئناف فيها من طرف رجل الأعمال وصاحب مجمع “سوفاك” مراد عولمي الذي أدانته المحكمة الابتدائية لسيدي أمحمد، بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا و8 ملايين غرامة، فيما أدانت الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، المتابع في قضية الحال بـ12 سنة سجنا نافذا.

ويختم شهر سبتمبر في يومه الـ30 بانطلاق مجريات محاكمة “مدام مايا” والوزيرين السابقين عبد الغاني زعلان ومحمد الغازي بمحكمة الشراقة، بعد أن تم تأجيلها في 26 أوت الماضي.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟