تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2020

المصدر:
” صحافة اليوم ..بعضها رأس للهرم و أخرى رأس مكان قدم”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

المكان ، مستعمرة الجزائر . الزمان ، الثاني و العشرين من اكتوبر خمسة و خمسون تسعمئة و ألف ، و لدت من رحم الثورة و الكفاح جريدة “المقاومة الجزائرية” ، المنبر الأول و الجناح الإعلامي الأوحد بسم جبهة التحرير و جيش التحرير الوطني شركاءِ عهد الدهر ، بجزائر حرة مستقلة أبية ، لا يأكل قويها ضعيفها ،و لايظلمُ ابن ترابها مادام بها حيا يتنعم ، ذلك عهد أول نوفمبر و جسد جريدة المقاومة ، التي لا نقف على ذكرى تأسيسها اليوم إلا و نستذكر تضحيات أبناء عروس المتوسط لجعلها عروسا بحق ، نسأل الله تعالى أن يتغمد أرواحهم الزاكية بالرحمة و السلوان ، لا مجد إلا لكم و لاخلود من بعدكم في الجزائر، شهدائنا الأبرار.

لا يخفى عليكم ، أن الصحافة هي المرصد الأوحد ، و الناقل الذي يجدر به أن يكون الأوفى لأوضاع الوطن مهما كانت ، المتعفنة منها و الحسنة البراقة ، من واجب الصحافة أن تكون يقظة حذرة على الدوام ، تسهرَ على واقع الأمة ، و ترصدُ رصد الخبير المتمرس ، و فحص الطبيب المتخصص ، لكل شائبة أو داء خبيث قد يصيب الأمة و يتسرب في جسدها ، يحمل الصحفي على كتفيه أثقل الأمانات ، فهو كاشف لعبة الرهان ، بالحجة و البرهان ، و مبين الحق و منارة الطريق للعودة إلى ذروة الصواب . الصحفي الحقيقي ، هو صوت كل مستغيث و صورة كل متألم . كثيرون في وطني و في أوطان عربية أخرى ، صحفيون بمعنى الكلمة ، وثقوا بالشواهد الحية كل لحظة ألم ،كل همسة نصر و كل ويوم قدر ، عاشتها أمتنا ، بعضهم دفع ثمن حياته من أجل ذلك ، و بعضهم دفع و مازال يدفع الثمن ، من أجل صورة الحق وصوت اليقين ، للمشاهد و القارئ، السلطان في بيته ، يامن تحتسي قهوتك ، اعلم ان وصول الصورة منهم إليك ليس بتلك السهولة و اليسر ، انه نتاج شقاءٍ و تعب ، و التزامات و مبادئ ، الصحفي الحقيقي هو “رأس الهرم” ، لم تكن لتدري ماذا سيعني هذا اللفظ ، لو لم تعرف قيمة الرأس في كل هرم ، الرأس هو الزينة و القدوة و مفخرة كل صناعة .طوال حياته ، يكون قد أثر في مصير كثيرين ، و قد يكون ما يتحلى به من صدق و عزيمة قد أسهم ربما في إيقاف فتن ، قد يكون رحمةُ لوطن ، و رجلا في شدائده ،مشكور هو على جليل خدماته .رحم الله من غادرونا من طينتهم ، و حفظ الأحياء ، رحم الله كل علم من أعلام تراينا ، و لا نفوت الفرصة للترحم على العلامة عبد الحميد بن باديس مؤسس جريدة “البصائر” ، التي يشهد عمرها الطويل على شقاء و تعب فيما بذلته بسعي نبيل من اجل صلاح الأمة.

على الجانب الأخر ، 《 و أضل فرعون قومه و ماهدى 》 ، اضمحلت معالم الوفاء و المصداقية و حرية الرأي ، لدى صحف و صحفيين ليس عددهم بالقليل . جزء كبير من الإعلام أصبج أقرب إلى “خم الدجاج” الذي يجمع رجالات الفسق و الكذب و البهتان ، و يعطيهم المنبر و السدة ، لا يخجل و لايستحي مثله مثلهم ، أصبح ترويج الأكاذيب شائعاً ، حتى أصبح تصديق الخبر متطلب جهدٍ ،و كم من إشاعات يعرفها القاسي و الداني ، دحرجت رؤوسا و أهانت رموزا ، و لم نسمع منها بعد كلمة عذرا ، و لم تكن للمغفرة و الصفح راجيةً ، المشكلة الأعقد و السؤال الأكثر إلحاحا، “من أورثكم هذا ؟” السلالة الطاهرة لصحافة الزمن الجميل و قفت الكتف إلى الكتف مع دعاة الحق لا غير . لماذا تخلت “السلطة الرابعة” عن مقاليد حكمها عمداً و طواعية للأذلين و الثعابين ء و حرمت صوت الحقيقة من أن يلعلع بحرية و وضعته في قفصٍ محكم الإغلاق ، لا تفتحه إلا إبتغاء رضوان سادتها . و لكن صحفييكم و حاشية أكذابيكم ، مهما أفسدوا و عاثوا ، يبقون دجاجا ، و ريشهم”سينتف ” يوماُ.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟

الأكثر قراءة