تاريخ النشر: 14 يناير 2021

المصدر:
“إسلام سليماني..قصةُ مجتهد”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

البعض ينكر جاحداً أن بلوغ المعالي لم يتأتى للرجل إلا كرامةً لمن لم يتهيب صعود الجبال و أبى العيش أبد الدهر بين الحفر . إسلام سليماني ، المجتهد الذي يرفض كارهوه أن يكيلو له القسط فيقولون “محظوظ” أو مفروضٌ لا مرغوب ، وهو رأي لاينصت له خريج الشراقة لأنه “لا يعرف الفيسبوك” . هو شُغلٌ شاغل ، و مثال ضربه ذات اليوم المدرب جمال بلماضي على من يؤثرون المجد و المسيرة ، على أموال الخليج . السوبرماني كما يصفه محبوه ، قدوةٌ و قصةُ ملئها عِبر .

ظهر في الشراقة مهاجماً منذ زمن طويل لكنه للأسف خريجُ مدرسةٍ جزائرية تكوينها غَثُ و لمعانها لا يدرك أبصاراً و لا تُدْرِكُها هي . مدرسةٌ لطالما وصفتِ بالعقيمة التي لاتُقدِم أسماءًا يسعها أن تكون نداً لندٍ أجنبي تكوينه لأبناء الوطن ذاق النجاح الباهر و أذاق السعادة بِطَلةِ البهاء . و هل من قولٍ يقال بعد الذي قيل ،يقول سائلٌ متهكم أقنعته سطورٌ كُتبت بأن إسلام سليماني إن لم يكن فقط ذا حظٍ فإنما هو حالة نادرةٍ لرجلٌ خرج من أعماق و دهاليز الكرة الجزائرية إلى عالمية الأسماء الرنانة في أوروبا قاطبةً من نوادي السمعة و الصيت و جمال الكرة و طلتها البهية ، عالميةُ بوزن سبورتينج لشبونة و ليستر سيتي ، موناكو و أوليمبيك ليون . و قد تعود هذه النظرة المقللة من شأن الكرة المحلية وربما من “شأنه” شخصياً إلى صورة الكرة الجزائرية و أنديتها المحلية بالعودة إلى أيام 2012 و 2011 تاريخ إستدعائه للمرة الأولى لتمثيل الألوان الوطنية الغالية النفيسة . و لكن قطار التغيير و لمعان صورة الكرة الجزائرية المحلية من بَعد ظهوره لم يهن و لم يَكُن بالوسع له تثبيطُ ، الكل يعرف الأن من هو رامي بن سبعيني و من يكون يوسف عطال و من نقصد بجمال بلعمري و هشام بوداوي و في إفريقيا لا صوت يعلو فوق صوت يوسف البلايلي .

لكن إحقاقاً للحق ففي قصة الرجل و إجتهاده حَكايا وعبر عنوانها أن الحصادَ لزامٌ لمن زرع و أن النصيب حتماً نتاجٌ لكل مجتهد ، مثالٌ أبلغُ من كل كتابٍ يعنى بتنمية البشر ، أبشر . فقصة إسلام سليماني لوحدها يليق أن تكون عنواناُ لمشروع كل الأكاديميات في الجزائر و مثالاً أبديا لشبانها . و لد قناص الرئسيات في الثامن عشر من جوان ثمانيةٌ و ثمانون تِسعمائةٍ و ألف بالعاصمة الجزائر ، تَذكر السجلات أيضا أن أول بريق لمع كان مع شبيبة الشراقة بموسمٍ حمل بشائر المستقبل لشاب دؤوبٍ أكثر منه هو الموهوب . فموسمه ذاك ، هو الذي حمل صداه إلى أحد أعرق النوادي في الجزائر ، شَبابُ بلوزداد ، “نارٌ على علم” . معه صنع لنفسه إسماٍ و قيمة . فماهي إلا سنةٌ أو سنتان حتى سنحت له فرصة البروز . فرصةٌ إستغلها إسلام كما يليق بالمجتهد الدؤوب الذي هو عليه ، كان و لايزال يخرج الناس من منازلها للإحتفال ، كم أنت مشاغبٌ يا إسلام . تذكرها جيداً يا أكينفيف “بالرئس القناص” رحل الدب الروسي من كأس العالم 2014 , ذليلاً صاغرا ، بالرأس لا بالرجل . أعادكم إلى موسكو . رأيتك في سبورتينغ لشبونة ، فقلت جزائري يتسيد عناوين صحف برتغالية ؟ . عجب . و ليستر رد علي الرد اليقين ، إسلام في البريمرليغ و مع من ؟ ، مع البطل . للأسف أيامك مع البطل لم تعطك السانحة لتظهر كالبطل . و لكنني أحببت بك الجرأة و تغرمت بالتحدي . فينيرباتشه و يعود إلى ليستر فيقولون إنتهى . موناكو أبدع فقالوا ولكنه عاد ، عاد و إلى أين ، إلى الرديف في ليستر .لكن به صفة المحارب ، إنه اليوم ، Aujourd’hui ، يتسيد مع أسود ليون ، بحقكم أهذا هو المحظوظ ، أم نجن ؟ .

بعد إعتزاله ، ستجدون عبارة على باب مقر شبيبة الشراقة تقول ، من هنا بدأ إسلام ، ليس خريج أرقى المدارس ولا أغنى الفرق . إنه سليل العمل و خريج الإجتهاد.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟