تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2020

المصدر:
خواطر-“ماذا تعرف عن الشجاعة”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

من السهل جداً أن تفكر في الشجاعة و مايلحقها من صفات في المواقف الدرامية و الأحداث غير العادية و تربط المصطلح معهما فقط ، مثل انقاذ حياة أحدهم بعد أن كان مهددا أو على شفى حفرة من الموت أو القيام بشيء أخر مثل إنقاذ مدينتك من الأشرار كما يفعل الأبطال الخارقون أو الدخول في منزل يحترق من أجل إنقاذ طفل أو العيش مع مرض مزمن عضال طوال العمر و تحقيق النجاحات مثل أحد العلماء المعروفين الذين ودعوا عالمنا هذا … جدياً ألم تخطر مثل هذه الأفكار على أحدكم يوماً أو أياماً حتى أصبح مصطلح الشجاعة لا يرتبط إلا بسواها و بذكرها إن صح التعبير ؟ . و لكن على النقيض فالكثير من حالات الشجاعة موجودة في حياتنا فعلاً وفي الحين “كل لحظة” ، فيما بين حدوث أي مثير أو حدث و استجابتك له ،فأنت شجاع حينما تبادر بالقول أو الفعل وتبرز ماتملكه من شخصية حديدية ورزانة و مرونة لنفسك قبل غيرك و لصديقك قبل عدوك ، أحياناً يصمت الجميع أو تتملكهم رهبة غير عادية عند موضع قول أو فعل و لكن في النهاية يبادر أحدهم و بالنسبة لي هذا الشخص هو الأكثر شجاعة فيهم و لا أعلم إن كنتم توافقونني الرأي أم لا . و لكن أعتقد فعلاً أن الجرأة و الشجاعة و كما من حيث اللغة فهما من حيث الفعل وجهان لعملة واحدة ، كما يجب أن تعلم أن مصطلح الشجاعة لا يرتبط حتمياً بالجانب الإيجابي للأفعال فالشجاعة عند الحيوانات و بالخصوص عند مواجهة الطرائد لا يمكن أن تعد إيجابية ،و لا تتعجب من المثال فهناك بالفعل بشر يهاجمون طرائداً تماماً كما يفعل الأسد و النمر في الغابة على الغزلان و الحيوانات الضعيفة حولهما ، أو لا تتابع مايحدث في شوارعنا من أحداث تبعث في أنفسنا و جوارحنا شعوراً بالقشعريرة و من الواضح ( رغم أنني أكره إتهام الأشخاص) و لكنني سأقول الأن أن معظمهم مرتادوا مهلوساتٍ تمدهم بشجاعة مزعومة للقيام بمثل هذه الأشياء المخزية و الخادشة للحياء ، فلا عاقل يفعل مايفعلون بكل بساطة . طبعاً بعد قرائتك لما سلف فقد تكون نظرتك للشجاعة قد تغيرت بنحو ثلاثمئة و ستين درجة و لكن ولكي لا أفسد عليك المصطلح و الليلة ربما سأوضح لك هذه النقطة . يحتاج الأمر إلى شجاعة نادرة لتكون شخصاً ذا دور تجديدي و مفيد بالفعل ، يجب عليك أن تتوقف عن نقل الإتجاهات السلبية التي تتناقلها الأجيال مثل الإسائة و سوء الفهم، و إن تستبدل ذلك بالتصرف بناءً على مبادئ الكرامة الإنسانية و الإحترام . فأنت تحتاج الشجاعة دائماً ، تحتاج الشجاعة لكي تكون صادقاً مع نغسك وفي أن تختار دوافعك الداخلية العميقة و أن تتخلى عن تلك التبريرات و الأسباب التي تقف بينك وبين أن تحيا حياة حقيقيات بكل ماتملكه من هبات ربانية.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟