المجلس الشعبي الوطني: النواب يناقشون مشروع تسوية ميزانية 2018 بخلفية من المعطيات الآنية

مسعود زراڨنية
الأخبارالأخبار المحلية
مسعود زراڨنية21 ديسمبر 2020134 مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 أشهر
المجلس الشعبي الوطني: النواب يناقشون مشروع تسوية ميزانية 2018 بخلفية من المعطيات الآنية

حسب بيان للمجلس الشعبي الوطني نشر على الصفحة الرسمية المجلس على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك جاء فيه:

شرع نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين 21 ديسمبر 2020، في مناقشة مشروع القانون المتضمن تسوية الميزانية لسنة 2018 وذلك جلسة علنية ترأسها السيد سليمان شنين رئيس المجلس.

🔴 عرض الوزير: مؤشرات تعكس صعوبة الوضع الاقتصادي

أعلن وزير المالية أيمن عبد الرحمن، خلال تقديمه مشروع هذا القانون، أن نسبة النمو بلغت سنة 2018، 1.40 % مقابل 1.3 % كانت متوقعة، بموجب نفس القانون أي بفارق يقدر بـ 0.1، ليضيف بأن قطاع المحروقات سجل نموا في نفس السنة بـ 4.547.8 مليار دينار لأن متوسط سعر البترول الخام حقق في ذات السنة 71.3 دولار أمريكي، مقابل 53.9 دولار أمريكي في 2017. فيما سجلت نسبة التضخم 4.3 بالمائة مقابل 5.6 بالمائة متوقعة بموجب قانون المالية التكميلي.

وقال الوزير أن صادرات المحروقات بلغت 39 مليار دولار أمريكي في 2018 بينما بلغت الصادرات خارج قطاع المحروقات 2.4 مليار دج. مؤكدا أن رصيد الميزان التجاري عرف في سنة 2018 عجزا بـ 5.23 مليار دولار بسبب نمو الواردات ب 0.23 مليار دولار.

في إطار متصل، أشار وزير المالية إلى أن احتياطات الصرف خارج مخزون الذهب في نهاية 2018، وصلت إلى 79.9 مليار دولار أمريكي مقابل 84.6 مليار دولار امريكي متوقع بموجب قانون المالية، بينما بلغت مستحقات الدين العمومي نهاية 2018 ما قيمته 7.69.1 مليار دج منها 7.558.0 مليار دج للدين الداخلي و139.1 مليار دج للدين الخارجي.

وأوضح بأنه تم تخصيص مبلغ 2.349.69 مليار دينار من حاصل الجباية البترولية لـ 2018 لميزانية الدولة و437 مليار دج لصندوق ضبط الارادات و4.03 مليار دينار لوكالة تثمين المحروقات (0.15%) و44.05 مليار دينار لفائدة الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة والطاقات المتجددة والمشتركة.

وقال ممثل الحكومة أن التحصيلات المنجزة خلال السنة المالية 2018 قد سجلت مبلغا قدره 6.4.05.24 مليار دج حيث بلغت الإيرادات الجبائية 2.713.15 مليار دج والإيرادات العادية 204.10 مليار دج تشمل حواصل ومداخيل الأملاك الوطنية 48.85 مليار دج والحواصل المختلفة للميزانية 155.20 مليار دج والإيرادات النظامية بـ 44.80 مليون دج والإيرادات الأخرى مبلغ 1.138.30 مليار دج. مفيدا في ذات السياق بأن ميزانية التسيير قد حددت بـ 4.584.46 مليار دج منها 4.109.48 مليار دج لفائدة الدوائر الوزارية و474.98 مليار دج للأعباء المشتركة، وأما بخصوص ميزانية التجهيز فقد اندرجت في إطار متابعة الجهود المبذولة مسبقا للتحكم وترشيد النفقات العمومية من خلال اتباع حذر بهدف اكتمال المشاريع في طور الإنجاز في آجال محددة وتكاليف متوقعة،

وأضاف الوزير بأن بواقي التحصيل لسنة التسيير 2018 بلغت 12.778.29 مليار دج منها 4.506.41 مليار دج تخص الحواصل الجبائية و8.271.88 مليار دج تخص الحواصل غير الجبائية، وقال أنه باستثناء النفقات غير المتوقعة، فقد بلغت نفقات الميزانية العامة للدولة مبلغ 8.441.60 مليار دج منه 4.488.31 مليار لنفقات التسيير و 3.953.29 مليار دج لنفقات التجهيز .

🔴تقرير اللجنة: المناقشة سمحت بتحليل الجانب الميزانياتي

أوضحت مقررة اللجنة، السيدة جليل خيرة، عند تلاوتها للتقرير التمهيدي، أن المناقشة مع مسؤولي القطاعات الوزارية قد سمحت بتحليل الجانب الميزانياتي، كآليات التحكم في التقديرات التي يجب أن تكون وفق الاحتياجات الحقيقية، وبرامج الاستثمار العمومي وآجال تنفيذها وتقييمها من حيث النضج والجدوى ودور الرقابة في مجال متابعة تنفيذ النفقات العامة، واحترام مبادئ الميزانية وأساليب تسييرها وقياس فعالية ونجاعة الأداء واستدراك النقائص في مجال تسيير المالية العمومية، وتطوير المحاسبة العامة وفق المعايير المعمول بها دوليا وتنفيذ البرامج المرتبطة بحسابات التخصيص الخاص للخزينة والتقييم والمتابعة المستمرة لأرصدتها المالية.

وأشارت السيدة مقررة اللجنة إلى أن مناقشة ظروف تنفيذ الميزانية القطاعية لسنة 2018 بحضور السادة الوزراء، سجلت غياب ملحق التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة المتضمن أجوبة القطاعات الوزارية بخصوص ملاحظات مجلس المحاسبة، وبالنظر لأهمية الأجوبة التي تسمح برفع اللبس على الكثير من الملاحظات التي أوردها هذا الأخير.

🔴اللجنة توصي بإعداد الميزانيات وفق آليات تخطيط واستشراف جديدة

خرجت لجنة المالية والميزانية بمناسبة دراسة مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2018 بعدة توصيات ركزت على ضرورة الحرص على معالجة النقائص التي لاحظها مجلس المحاسبة في مجال تسيير ميزانية الدولة، وتفادي تكرارها سنويا مع تنفيذ توصيات اللجنة بالنسبة للسنوات السابقة خاصة ما تعلق بتقدير احتياجات القطاعات واستعمال موارد الميزانية وتقييم جدوى برامج الاستثمار العمومي ومتابعة تنفيذها، مؤكدة على الإسراع في عصرنة المالية العمومية وتعزيز اعداد الميزانية من خلال دمج النفقات غير المتوقعة وتلك التي لم يتم تضمينها في الميزانية العامة للدولة بما يسمح بإعداد ميزانية واقعية. وكذا ضرورة التقيد بمبدأ سنوية الميزانية إلى جانب الحد من تراكم الديون على مستوى الدوائر الوزارية إلى جانب تحضير الميزانية العامة وفق أساليب وآليات تخطيط واستشراف جديدة، حسب ما يقتضيه القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية وذلك تحسبا لتطبيق أسلوب الميزانية حسب البرامج والأهداف. هذا إضافة إلى الحد من اللجوء الى تصحيح اعتمادات ميزانية القطاعات الوزارية والابتعاد عن الاقتطاعات نتيجة المبالغة في التقديرات.

كما طالبت اللجنة بالإسراع في انجاز النظام المعلوماتي الجبائي وتكييفه مع أسس المحاسبة العامة بما يمكن من تسهيل عمل المصالح الجبائية ومراقبة نجاعتها وأدائها والعمل على معالجة ظاهرة التهرب الضريبي والنشاط الموازي الذي يتطلب إجراءات صارمة لاستيعابه بما يحقق مداخيل هامة لخزينة الدولة، وكذا اتخاذ التدابير الكفيلة بتقوية التحصيل الجبائي واستدراك النقائص المسجلة بشأن تحصيل بواقي الضرائب والديون الجبائية.

كما ركزت اللجنة في توصياتها على الإسراع في رقمنة قطاع المالية وارساء آليات للتنسيق بين المديرية العامة للتقدير والسياسات وباقي الادارات المركزية بوزارة المالية بما يسمح باعتماد المعطيات الاقتصادية والمالية الصحيحة في مشاريع قوانين المالية، إضافة إلى تقديم حصيلة عن آلية التمويل غير التقليدي ونتائجه وتداعياته على الصعيدين المالي والاقتصادي والاجتماعي، وكذلك إعادة تقييم محفظة الاستثمارات العمومية لاسيما ما تعلق بالمشاريع المنجزة وتلك التي في طريق الإنجاز خاصة تلك الموجهة لمناطق الظل. مشيرة في هذا المنحى إلى ضرورة التصريح بالاعتمادات الحقيقية المرصودة في حسابات التخصيص الخاص للخزينة لاسيما ما تعلق بالاعتمادات غير المستهلكة، والتي تسببت بطرق غير مباشرة في تعطيل مشاريع مهيكلة وذات جدوى للاقتصاد الوطني، بسبب نقص وقلة الموارد المالية إلى جانب الاسراع في تنفيذ البرامج المسجلة ضمن مدونة حسابات التخصيص الخاص للخزينة، عن طريق تفعيل جهاز المتابعة والتقييم المستمر بخصوص تنفيذ العمليات المقيدة في هذه الحسابات.

🔴مناقشة وضعية الصناديق الخاصة ومطالبة برفع التجريم عن التسيير

استغل النواب فرصة مناقشة مشروع قانون يتضمن تسوية ميزانية 2018 لتأكيد موقف الجزائر تجاه اتفاقات التطبيع العربي مع إسرائيل، وتمسكها بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وكذا حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وتضمنت عدد من المداخلات اقتراحا بتخفيض مدة دراسة ومناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية إلى سنة واحدة (س-1) عوض ثلاثة سنوات (س-3) في إطار مساعي تكريس مبدا الشفافية في مراقبة تسيير المال العام، وكذا إعادة النظر في الصناديق الخاصة التي يتجاوز عددها 55 صندوقا والتي يجب مراقبتها أو إلغاؤها كما هو حال الصندوق الخاص بالمطلقات الصندوق الخاص بمكافحة السرطان والذي رغم المبلغ الذي خصص له والمقدر ب 200 مليار دينار إلا أن مرضى السرطان يعانون من الأوضاع الصحية المزرية وضعف التكفل بهم.

وانتقد النواب الأرقام التي قدمها مجلس المحاسبة، ومدى التزامه بتوصيات لجنة المالية والميزانية، حيث تساءلوا عن أوجه استعمال التمويل غير التقليدي وعن سبب غياب توضيحات مدققة حول القطاعات التي استفادت من هذا التمويل في تقرير مجلس المحاسبة.

وركز النواب في مداخلاتهم على ملف الاستثمار بالجزائر مشيرين الى غياب دور المجلس الوطني للاستثمار رغم حاجة المستثمرين لقراراته، كما انتقد النواب خفض قيمة الدينار مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية لدى المواطن واتساع دائرة الفقر والبطالة.

ودعا النواب الى ضرورة عصرنة قطاع المالية بما يسمح بتحسين التسيير المالي، وأشاروا الى المشاريع المعطلة التي جمدت وانتقدوا موقف الحكومة السابقة من الوزارات التي لم تقدم إجابات وتوضيحات لمجلس المحاسبة.

ومن جهة أخرى، دعا النواب الى التسريع بتفعيل قانون رفع التجريم عن فعل التسيير حيث اعتبروا ان عدم حماية المسيرين من طرف القانون وانعدام الضمانات التي تتكفل بهم يعدمن أسباب تعطيل المشاريع وانعدام المبادرة في بعث التنمية المحلية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.