وزير النقل يشارك في أشغال المؤتمر العاشر لمجموعة وزراء النقل لبلدان غرب حوض البحر الأبيض المتوسط

مروان .ك
2021-10-06T14:34:30+01:00
الأخبارالإقتصاد
مروان .ك6 أكتوبر 202169 مشاهدةآخر تحديث : منذ أسبوعين
وزير النقل يشارك في أشغال المؤتمر العاشر لمجموعة وزراء النقل لبلدان غرب حوض البحر الأبيض المتوسط

شارك وزير النقل عيسى بكاي اليوم الأربعاء 06 أكتوبر 2021 عن طريق التحاضر المرئي في أشغال المؤتمر العاشر لمجموعة وزراء النقل لبلدان غرب حوض البحر الأبيض المتوسط (مجموعة الحوار 5+5 للنقل) حيث ألقى الوزير كلمة جاء فيها:

  • السيد وزير النقل لجمهورية موريتانيا الاسلامية، رئيس الدورة الحالية
  • السيد وزير النقل لجمهورية مالطا
  • السادة الوزراء ؛
  • السيدات و السادة الخبراء
  • سيداتي وسادتي الحضور ؛ إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن أشارك معكم في أشغال المؤتمر العاشر لمجموعة وزراء النقل لبلدان غرب حوض البحر الأبيض المتوسط (مجموعة الحوار 5+5 للنقل).

اسمحوا لي في البداية أن أعرب عن جزيل الشكر للسيد وزير النقل لجمهورية موريتانيا الإسلامية على العمل الجبار الذي قدمه خلال عهدة ترؤسه مجموعة 5+5 للنقل كما أتمنى النجاح و التوفيق للسيد وزير النقل لجمهورية مالطا الذي استلم ابتداء من اليوم رئاسة هذه الدورة الموقرة.

كما أتقدم بالشكر و العرفان لكل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تنظيم هذا الحدث سيما الأمانة التقنية لمركز دراسات النقل للبحر الأبيض المتوسط الغربي (CETMO) رغم الأزمة الصحية العالمية الراهنة و الذي سيسمح لنا دون شك، بتبادل خبراتنا وتجاربنا، والعمل معا من أجل ربط شبكات النقل المتواجدة على مستوى منطقتنا والتعزيز بالتالي علاقات التعاون والشراكة بيننا.

سيداتي ، سادتي الأفاضل

إن بلادي الجزائر، منذ انضمامها إلى مجموعة 5 + 5 للنقل، شاركت بشكل منتظم و فعال في نشاطات هذه المجموعة وأعربت عن وجهات نظر بشأن المواضيع المتعلقة بالجهود المشتركة المبذولة من طرف بلدان غرب حوض البحر الأبيض المتوسط والّتي تهدف إلى وضع إطار ديناميكي للتعاون من أجل النهوض بتنمية القطاع داخل البلدان الأعضاء.
وفي هذا الإطار، فإنّ الحكومة الجزائرية تحت رعاية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اعتمدت إستراتيجية وطنية شاملة لتطوير البنى التحتية الخاصة بالنقل وكذا التجهيزات والمركبات والموارد البشرية وذلك بهدف تحقيق التهيئة الإقليمية، حماية البيئة، ضمان فعالية شبكات النقل، خفض مدّة وتكاليف النقل وتحسين مستوى السلامة، اعتماد النقل المتعدد الوسائط واستخدام السكك الحديدية بدلا من الطرق إلى جانب الإنتقال الطاقوي، مع إدخال الرقمنة بشكل واسع في جميع مجالات النقل كعامل عصرنة لترقية مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقد تم تجسيد هذه الإستراتيجية من خلال خطة العمل الّتي تندرج في إطار المخطط الوطني لتهيئة الإقليم لآفاق 2030 والرؤية المستقبلية للشبكة الأوروبية المتوسطية الّتي تدعو إليها خطة العمل الجهوية للنقل الخاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط “2020- 2014 PART “.

سيداتي، سادتي الأفاضل؛

لقد شهدت بلادنا تقدما منشودا من خلال تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى، ونخص بالذكر الطريق العابر للصحراء ” الطريق السيار شمال – جنوب” الذّي يبلغ طوله الإجمالي 9500 كلم، و الذي يعبر الجزائر بمسافة 3400 كلم منه، كما يلتقي هذا الطريق الاستراتيجي “بالطريق السيار شرق – غرب” والموانئ التجارية. و سوف يتم ربطه كذلك بمشروع ميناء الوسط بشرشال.

إن مشروع ميناء الوسط سوف يعطي، بفضل ربطه بشبكتي السكك الحديدية والطرق وكذا المناطق اللوجستية المحاذية له، دفعا قويا للاقتصاد الوطني على مستوى البحر الأبيض المتوسط وعلى الصعيد العربي والإفريقي والدولي، مما سيجعل منه مجمعا مينائيا، ويصبح بذلك من أهم نقاط العبور الدولية في حوض البحر الأبيض المتوسط مما سيساهم في زيادة النشاط التجاري في وسط وشمال القارة الأفريقية.

سيداتي، سادتي الكرام؛

فيما يخص قطاع السكك الحديدية فقد شمل برنامج الاستثمار عملية تمديد شبكة السكك الحديدية وعصرنتها وازدواجيتها وكهربتها واقتناء معدات جديدة مع إدخال نظام إشارات ومواصلات حديث قصد تحسين خدماتها. حيث يبلغ طول هذه الشبكة حاليا 200 4 كلم ونتطلع إلى تمديدها لتبلغ مسافة 500 6 كلم على المدى القصير ومسافة 500 12 كلم على المدى المتوسط.
وبالنسبة للنقل الحضري، فقد تم التركيز على تنفيذ خطة عمل تنموية تسمح بتحسين ظروف التنقل من خلال عصرنة وتكييف شبكات النقل الحضري مع متطلبات المواطن والاقتصاد الوطني مع مراعاة ظروف الحفاظ على البيئة، وذلك بالاستثمار في أنظمة النقل الجماعي وتحفيز المواطنين على استخدامها للتنقل بدلا من المركبات، مما يسمح بخفض الانبعاثات الغازية الناتجة عن وسائل النقل البري.

وفي هذا الصدد، أُدرِجَ نوعان من وسائل النقل إبتداء من سنة 2011 والمتمثلان في “الترمواي” و “مترو الأنفاق”، بالإضافة إلى وسائل النقل عبر الكوابل في المدن الكبرى.

وفيما يتعلق بالنقل الدولي للبضائع على الطرقات، فيجدر الذكر أنّ الجزائر قد انضمت إلى اتفاقية النقل البري الدولي ” TIR” وقد تم الشروع في الإجراءات الخاصة بتنفيذها.

بالإضافة إلى ذلك، تم إبرام اتفاقيات ثنائية مع عدة بلدان أوروبية وإفريقية لتسهيل التبادلات التجارية الدولية عبر النقل البري. كما تشارك المصالح الجمركية وشرطة الحدود بشكل خاص في ضمان تسهيلات العبور على الحدود ومواءمة القواعد المطبقة في هذا المجال.

سيداتي وسادتي؛

لقد شمل برنامج التنمية كذلك النقل الجوي وذلك من حيث البنى التحتية والمعدات والأسطول على حد سواء، حيث تمتلك الجزائر حاليا 36 مطارًا مفتوحًا للملاحة الجوية العمومية، والّتي تم تطويرها وتكييفها في السنوات الأخيرة وفق المعايير الدولية بهدف توفير الخدمات المطلوبة من طرف المسافرين وتحقيق الازدهار الاقتصادي وحماية البيئة.

وفي إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، قامت الجزائر بعدّة مبادرات في مجال حماية البيئة البحرية والجوية من التلوث الناجم عن السفن والطائرات بالنظر إلى الانبعاثات الّتي تصدر عنها، وتجسدت هذه المبادرات في تطوير نظام قانوني يعمل على ترسيخ مضمون الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المصادق عليها في إطار انضمام الجزائر إلى منظمة الطيران الدولي والمنظمة البحرية الدولية.

سيداتي وسادتي الكرام،

بهدف تحسين السلامة الطرقية وتخفيض نسبة حوادث المرور، فقد تم إنشاء المندوبية الوطنية للأمن في الطرق تحت إشراف وزارة الداخلية التي كُلِّفتَ بمهام أساسية تتمثل في ضمان التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة الّتي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمكافحة هذه الظاهرة وكذا وضع استراتيجية وخطة عمل وطنيتين للسلامة الطرقية.

وفي الأخير تجدر الإشارة ، سيداتي سادتي ، إلى أنّ خطة العمل هذه ، زيادة على تأثيرها على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني، فهي تُؤثِر حتما على البلدان المجاورة، ولا سيما بلدان الجنوب، كما تمكن من الربط بين الجانب الشمالي و الجانب الجنوبي لحوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق نغتنم الفرصة لدعوة البلدان الأعضاء في مجموعة الحوار 5+5 للنقل للمشاركة بشكل فعال في تعزيز التعاون المثمر الّذي يعود بالفائدة لسكان منطقتنا.

.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.