تاريخ النشر: 13 أغسطس 2020

” هبة سليم ” .. أشهر جاسوسة عربية للموساد
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

عاشت هبة حياة مرفهة، تقضي معظم وقتها في نادي “الجزيرة” الشهير، وسط مجموعة من صديقاتها اللاتي لم يكن يشغلهن حينذاك، سوى الصرعات الجديدة في الملابس ، ‏لم تكن  قد تجاوزت العشرين من عمرها عندما وقعت نكسة 1967 وكانت قد حصلت على شهادة الثانوية العامة، في عام 1968 ألحت على والدها الذي كان يعمل وكيلا لوزارة التربية والتعليم، في السفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي ‏، في البداية كانت تسعى للحصول على وظيفة لدى السفارة المصرية في باريس ولكنهم رفضوا توظيفها وحاولت لدى الملحق العسكري وقوبل طلبها بالرفض.

جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية وأعطتها زميلتها البولندية فكرة عن الحياة في الكيان الصهيوني وأنهم ليسوا وحوشا وأنهم يكرهون الحرب وأنهم يريدون فقط الدفاع عن مستقبلهم ومستقبل أجيالهم القادمة ويريدون الأمان، وتم تجنيدها لصالح الموساد و كانت فرنسا في هذا الوقت مليئة بعناصر الموساد السرية.

‏ في أول أجازة لها بمصر كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيده ، وراحت تتردد على نادي الجزيرة مجددا، وتسأل صديقاتها الذين تعجبوا كثيرا لآرائها المتحررة للغاية عن فاروق ، و تمت خطبتهما  ، ‏كان فاروق دائم التغيب لفترات، وكانت تلك الفترات فرصة لشجار مفتعل تمكنت من خلاله هبة أن تحصل على بعض المعلومات الأولية عن طبيعة عمل خطيبها وكانت المفاجأة التي لم تتوقعها أنه يخرج في مهمات عسكرية على جبهة القتال، لتنفيذ مواقع جديدة لصواريخ حصلت عليها مصر سرا من روسيا ‏وبدأت تدريجياً تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا.فكان يتباهى أمامها، ويجيء بها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل. ‏كان فاروق يشعر أمام ثقافة هبة الفرنسية الرفيعة ووجهات نظرها شديدة التحرر بنقص شديد، راح يعوضه بالتباهي أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، وهبة من جانبها تسخر مما يقول حتى كانت المفاجأة التي لم تتوقعها ذات يوم ‏عندما دعاها إلى بيته وتحدث معها في أدق الأسرار العسكرية قبل أن يفاجئها بعدد من الخرائط العسكرية الخطيرة التي كان يحملها في حقيبة خاصة، ويشرح لها بالتفاصيل أماكن المواقع الجديدة.
‏أرسلت هبة ما حصلت عليه من معلومات من فاروق إلى باريس حيث ضابط الموساد الذي يتولاها برعايته وأرسل هذه المعلومات من فوره إلى تل أبيب التي سرعان ما توصلت إلى صحة هذه المعلومات وخطورتها 

‏كان جهاز المخابرات المصري يبحث عن حل للغز الكبير، والذي كان يتمثل في تدمير مواقع الصواريخ الجديدة أولاً بأول بواسطة الطيران الصهيوني ، وحتى قبل أن يجف البناء وكانت المعلومات كلها تشير إلى وجود عميل عسكري يقوم بتسريب معلومات سرية جداً إلى “الكيان الصهيوني “
‏رسمت المخابرات المصرية خطة برئاسة الفريق أول رفعت جبريل من أجل احضار هبة إلى مصر وعدم هروبها إلى الكيان الصهيوني إذا ما اكتشفت أمر خطيبها المعتقل، أين طلب ضابطان من المخابرات ‏من والد هبة الموجود في طرابلس أن يساعدهما بأن يطلبها للحضور لرؤيته بزعم أنه مصاب بذبحة صدرية.‏أرسل والد هبة برقية عاجلة لابنته فجاء ردها سريعا ببرقية تطلب منه أن يغادر طرابلس إلى باريس، حيث إنها حجزت له في أكبر المستشفيات هناك، وأنها ستنتظره بسيارة إسعاف في المطار، وأن جميع الترتيبات للمحافظة على صحته قد تم اتخاذها
‏ولكي لا تترك المخابرات المصرية ثغرة واحدة قد تكشف الخطة بأكملها. فقد تم إبلاغ السلطات الليبية بالقصة الحقيقية، فتعاونت مع الضابطين من أجل اعتقالها. قامت المخابرات الليبية بحجز غرفة في مستشفى طرابلس لوالدها وإفهام الأطباء المسؤولين مهمتهم وما سيقومون به بالضبط.
‏عندما نزلت هبة عدة درجات من سلم الطائرة وجدت ضابطين مصريين في انتظارها، صحباها إلى حيث تقف طائرة مصرية على بعد عدة أمتار
أخذتها إلى القاهرة
‏مثلت هبة أمام القضاء المصري ليصدُر بحقها حكم بالإعدام شنقا بعد محاكمة اعترفت أمامها بجريمتها،  تقدمت بالتماس لرئيس الجمهورية لتخفيف العقوبة لكن التماسها رفض .
  طلبت جولدا مائير من هنرى كسينجر ( وزير خارجية أمريكا ) التوسط لدى السادات للإفراج عنها ، لكن السادات أخبره أنها أعدمت اليوم ،
وتم إعدامها أثناء زيارة كسينجر لمصر خوفا من تعطل مفاوضات كامب ديفيد .. وبكتها جولدا مائير .
أما شريكها فاروق الفقى فقد أعدمه ( بالرصاص ) رئيسه المباشر بعد إستإذان السادات ، ورئيسه قدم إستقالته لإحساسه بالذنب بسبب تسرب المعلومات من مكتبه .

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟