تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2020

المصدر:
“معركة بلاط الشهداء… الهزيمة المرة”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

إن الدولة الأموية كانت أول دولة تحمل راية الإسلام نحو غرب مصر بعد الخلافة الراشدة و قد حققت نجاحات و انتصارات باهرة فاستطاعت أن توحد الدولة من جنوب فرنسا غربا إلى الصين شرقا.
لكن كنتيجة للانتصارات لابد و أن يكون للإنهزام نصيب من ذلك, ما الذي أوقف مرور الفتوحات نحو باقي أوروبا هو السؤال الذي يطرح نفسه! لقد كان شهر أكتوبر سنة 732م الموافق لرمضان 114 للهجرة شاهدا على معركة أوقف زحف الدولة الإسلامية الأموية نحو أوروبا و حافظت أوروبا المسيحية على ماء وجهها بتلك المعركة.
معركة بواتييه كما يحلو لهم تسميتها أو معركة “تور” نسبة لمكان وقوعها أو كما تعرف أيضا ب ((معركة بلاط الشهداء)) هي معركة خسرها المسلمون بقيادة “عبد الرحمن الغافقي” رحمه الله على أبواب المرور نحو وسط أوروبا و تحديدا فرنسا ضد البورغنديين المتحالفين مع الفرنجة بقيادة “شارل مارتل”.
انطلق الغافقي حاشدا جيشا من 50 ألف مقاتل حسب بعض المؤرخين من “سرقسطة” (إسبانيا حاليا) بنية الفتح و تقوية حدود المسلمين فحقق انتصارات عديدة قبل وصوله نحو “تور” ففتح “بوردو” عاصمة “آقطانيا” آنذاك و حتى “تور” جهة المدينة و “بواتييه” أيضا لذا فإن جيش المسلمين كان منهكا و لم يتبقى نفس العدد الذي انطلق به بل يقول بعض المؤرخين أن العدد الذي كان معه لك يتجاوز ال30 ألفا من الخمسين فبين شهداء و جرحى و من تم تدعيم القصور الذي مروا بها بهم فقد الجيش قرابة العشرين ألفا, أما في الجهة المقابلة كان شارل مارتل يكيد للغافقي فجمع بعض المرتزقة و جيش “أودو” الأقطاني و بعض البورغانديين ليصل عددهم إلى قرابة ال80 ألف أو يزيدون عن ذلك, لكن فرق استطلاع للغافقي لم تستطع تحديد العدد الحقيقي فما كان لعبد الرحمن إلا و أن يخرج لمواجهتها ظنا منه أنهم قلة.
فما إن التقى الجمعان حتى خاف الغافقي على صمود جيشه أمام الجيش الذي كان ضعفه و أكثر ليرتد بذلك نحو سهل تور و بواتييه و يقاتل و جيشه بضراوة إلى أن استشهد فما كان للجيش إلا و أن ينسحب بعد مقتل قائده.
بالرغم من أن المعركة لم تكن حاسمة جدا في فتوحات المسلمين الذي ازدادت قوتها بعدها و وصلت إلى إيطاليا و تحديدا “بيدمونت”, لكنها تاريخيا كانت حدثا مفصليا لاتحاد القوى الأوروبية الصليبية في وجه الإسلام.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟