تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2020

المصدر:
من أغرب صفقات التاريخ… قصة بيع ألاسكا الغنية لأمريكا
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

كانت الحالة المادية في روسيا حرجة وخشيت أن تفقد ألاسكا بدون أي تعويض مادي إذا ما حدثت بعض النزاعات في المستقبل، وخاصة مع غرمائهم البريطانيين، الذين كانت تشهد مستعمرتهم في كولومبيا البريطانية نمواً وكان بإمكان البريطانيين أن يحصلوا على المناطق الروسية في أمريكا الشمالية.

لذلك قرّر إمبراطور روسيا في حينه، ألكسندر الثاني، بيع منطقة ألاسكا للولايات المتحدة الأمريكية، فأمرَ السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، لويس بيدلال بمناقشة الأمر مع وزير الخارجية ويليام سيوارد، وكان ذلك في بداية آذار/مارس من عام 1867.

انتهت جولة المحادثات بين الطرفين في الرابعة صباحاً من يوم 30 مارس 1867، بالاتفاق على مبلغ 7,200,000 دولار. (بمعدل حوالي 1.9 سنتاً للفدان الواحد). مع أنّ المبلغ يبدو ضئيلاً نسبيّاً بالنسبة لإيرادات الولايات المتحدة الأمريكية، لكنّه كان مبلغاً كبيراً بالنسبة للقيمة المالية في ذلك الوقت.

أرادت روسيا بيع الأراضي الألاسكية بسبب صعوبات العيش هناك، ونقص كبير في الموارد الطبيعية (تم اكتشاف الذهب لاحقًا في عام 1896) وخوفاً من أن يتم الاستيلاء عليها في حالة اندلاع الحرب مع بريطانيا.
كان النشاط الروسي الرئيسي في المنطقة هو تجارة الفراء والعمل التبشيري بين الألاسكيين الأصليين. أضافت عملية الشراء إلى البلاد أراضي جديدة بمساحة (1,518,800 كـم2).
كانت ردود الفعل في الولايات المتحدة على عملية الشراء مختلطة، وأطلق عليها بعض المعارضين “حماقة سييوارد” (“Seward’s Folly”) في حين أشاد بها آخرين على أنها تحرك من أجل إضعاف كلاً من روسيا وبريطانيا كمنافسين للتوسع التجاري الأمريكي في منطقة الهادي.
هددت عملية الشراء السيطرة البريطانية على مستعمراته الساحلية على المحيط الهادي، معطية زخماً إضافياً الكونفدرالية الكندية، والذي تحقق بعد ثلاثة أشهر، في يوليو 1867. رحب دومينيون كندا بكولومبيا البريطانية بالانضمام للكونفدرالية عام 1871، منهياً الآمال الأمريكية بالضم والوصل الغير منقطع لألاسكا بالولايات المتحدة.
تم تنظيمها في الأصل باسم ادارة ألاسكا، وأعيد تسمية المنطقة بمنطقة ألاسكا وأراضي ألاسكا قبل أن تصبح ولاية ألاسكا وضمها للاتحاد كولاية عام 1959.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟