تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2020

المصدر:
خواطر-“كيف نصبح أصدقاء ؟”
موضوع يهمك
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
مصالح الأمن يطيح بعصابة دولية
آخر الأخبار

خواطر-“كيف نصبح أصدقاء ؟”

إعتبرني كاذبا شرها ، إن أخبرتك بعد أسبوع أو مدة وجيزة من معرفتي لك أو تعاملي معك بأنك أصبحت صديقي أو أنني أحببتك . لطالما أردت منك أن تكون شخص فطنا حذقا لا تفوتك فائتة ، إذن ، أخبرني بحقك ، كيف يخبرني أو يخبرك شخص عرفك لأقل من شهر او أقل من أسبوع بأنه “أحبك” ، لا يا عزيزي .هذه كذبة كبيرة و أنت غبي لو صدقتها مع كل احتراماتي . هذا الشخص الذي كذب عليك هذه الكذبة الرخيسة فإما يريد منك مصلحةً ، يجدر بها أن تكون كبيرة ، أو أنه فقط ضعيف شخصية و عديم ثقة في النفس ، رغم أنه سيحاول إبراز عكس ذلك بطبيعة الحال أليس كذلك ؟ ، أنصحك ، إن شممت رائحته فلا تصاحبه ، فكما استغرقت صداقتكما “المزعومة” مدة قليلة و أسبابا تافهة ، ففي يوم من الأيام ستنتهي صدقتكما لأسباب تافهة هي الأخرى. إنه أصلا شخص تافه و عديم قيمة كما أخبرتك مهما حاول إظهار العكس فكيف يا ترى تنتظر منه أن يعاملك بشكل جيد و لا يحسدك أو يغار منك أو يحاول إحباطك حتى ، سيضحك معك و يلهو لكنك “للبيع” بأبخس الأثمان ، أنت أصلا مجرد وسيلة أو أداة بالنسبة له ، لست إنسان لديه مشاعر و أحاسيس بل و “سيدعي” الإهتمام بحالتك النفسية و المادية فقط عندما تكون به حاجة فقط . لا تقلق ، جميعنا وقعنا في الفخ و ربما يحمد بعضنا الله أنه وقع في هذا الشرك شابا صغيرا . لقد حاولت في إحدى المرات أن أنقل هذه الفكرة لأحدهم و لكنه و من فرط غبائه ظن أنني مثلي مثل غيري “صديق مصلحة” ستنتهي مصلحته يوماُ و ينساه ! ، لن أشتم ذلك الشخص أو أذمه و لكن إذا كنت تريد أن تكون صديقي حقا فكن ذكيا و إعرف البديهيات ،و من هذه البديهيات أنه و إذا كنت جزءاً من خطةٍ لي فلماذا أفضح سري و أخبرك أصلا !! . و لأنني لا أريدك تائها أو صديقا لجدران غرفتك فسأخبرك قصة عن أحدهم و شخص أخر أحالهما الزمان صديقين رغم أن لقائهما “ربما” كان صدفة و لم يتحمل أحدهما الأخر في البداية أصلا ، الشخص الأول “الذي لم يكن يحتمل الأخر” لا يحب أن يمتدح نفسه و لكنني في هذه الأسطر نيابة عنه ، سأقول أنه شخص راض عن نفسه ، و أسكت لأني لا أريده يوما أن يقول “وصلت” أريد للناس أن يقولوا وصل . “يقولوا وصل” بإستحقاق و ليس ذراً للرماد في عينيه ( أما إذا كنت تحب أن يُكذب عليك أو يبالغ في مدحك من أشخاص لا يريدون سوى مصلحة أو ضمانة فذلك “شغلك” كما يقولون )المهم ، لا أخفي عليكم أنه يمقت الكثير من الصفات التي لا يفترض أن يقبلها عقل أصلا ، إذا أصبجت صديقا له ، فقد لا يوفر لك الكثير و لكنك ستضحك معه و تمرح ، تَحترم و تُحترم حقاً لا كذباً ، و لهذا و لأنه هكذا ، فهو صديق من كان يمقته في الأيام الأولى ، صادقه بشخصيته و لم “يترجاه” أو ينزل من قيمته أو يريد منه مصلحة “تجزى” ، أمل لمثل هذه الصداقات ان تستمر و تزدهر و أنا أثق بأن ذلك سيحدث فعلا على عكس الصداقات المزيفة التي ستكشف يوما مهما حدث ، و ليلة سعيدة يا ..هل يمكنني أن اقول صديقي ؟…أمزح ، إن أردتني صديقا فقد كشفت لك السبيل في الأسطر التي مضت.

إقرأ ايضا

لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟