خواطر-“من لم تسمع بهم”

عمار
ثقافة وفن
عمار25 ديسمبر 2020142 مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 أشهر
خواطر-“من لم تسمع بهم”

ستيف جوبز ؟ ، إيلون ماسك ؟ . أعتقد أن هذه الأسماء مألوفة بالنسبة إليك أليس كذلك ؟ . حسناً ، أعتقد أنك عالمٌ أيضا بقصصهم الخارقة ، نجاحاتهم الباهرة و عن التغير الحقيقي الذي طرأ على حياتهم بعد أن توقف بعضهم عن الدراسة و لا تنكر ذلك فجميعنا إمتلأت عقولنا بهذه الحكايات . و لكن ترى هل نجح كل من تخلى عن دراسته و سِراطها و تابع ذات الطريق التي تابعوها أملاً في ذلك السداد الذي حققه سالفوا الذكر ؟ . لا ، لا أعتقد . و أصبحت حياتهم بمثابة الإنذار و الجرس الذي ينبهنا كلما شارفنا على “الغرق” .يالها من حياة بائسة عبروا بها و قد نعبر بها بمجرد لحظة تسرع غير محسوب . أنا جاد ، ليس عليك أن تسقط هذه الفكرة على الدراسة و الخروج منها فقط . حسناً ، أي مشروع ، سيأتي صاحبه و يفرط في الحديث عن الأموال الكبيرة و الأرباح حتى تشعر أنك ستكون أغنى الأغنياء “بيل غيتس” القادم ، و لكن لو استغرقت معه و ركزت ستلاحظ أنه يتحاشى الكلام عن إمكانية الربح و الخسارة و المغامرة . أنا لا أقول ، لا تغامروا ، “غامروا” فالكل يعلم أن الحياة مغامرة كبرى و لكن يمكنك أن تغامر بشكل “استراتيجي قليلاً” فمن ينقب عن الذهب على سبيل المثال ، لا يليق به أن ينقب عنه بالحفر في الطريق القريبة إلى منزله أليس كذلك ؟ . عليه أن يبحث في المكان ، أو بالقرب من المكان ، الذي وجد فيه آخرون ذهباً . و هذا ما يعني الإستفادة من تجارب الأخرين ، فلماذا تسلك طريقاً و منهجاً اتبعه أخرون و لم يدر عليهم شيئاً ؟ . في المقابل لماذا لا أتبع طريقاٍ إتبعه أخر و نجح “في نفس حالتك” و عليك أن تركز على هذه العبارة . فلا يمكنك أن تشبه إنساناً درس و إجتهد حتى بلغ أن أصبح طالباٍ في جامعة ستانفورد ، بكونك طالباً في جامعة جزائرية ، الفرق واضح بلا مجاملة أليس كذلك ، كيف يسلك شخصان يمثلان “الألف” (الذي يشكل طالب ستامفورد) و “الباء (الذي يشكل طالب الجامعة الجزائرية) ذات الطريق ؟.من المؤكد أن ظروف الأول للنجاح لن تكون كالأخر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.